صلاة الفجر يرحمكم الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ ؛ إلا أربعةً : عبدًا مملوكاً ، أو امرأةً ، أو صبيًّا ، أو مريضًا ).
الراوي: طارق بن شهاب. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. الصفحة أو الرقم: 3111. خلاصة حكم المحدث: صحيح
-•✵ من دل على خير
فله مثل أجر فاعله ✵•-
شرح_الحديث :
في هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك. "إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأةَ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا. وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق