الجمعة، 5 يونيو 2020

الخبز و الملح

  • الخبز و الملح و الزاد 

  • دخل رجلُ غريب الى مطعم في الشام في ( مدينة دمشق ) وطلب رغيف خبز اكل نصفه وترك النصف الأخر وخرج وفي كل يوم كان يفعل ذلك فانتبه اليه رجلُ من أهل الشام فسأله بكل ادب : بعد السلام
  • اخي لماذا تأكل نصف الرغيف وتترك نصفه في كل يوم 
  • ومن اين انت 
  • فقال الرجل انا من (بغداد) ، ودرت البلدان ولم اجد من يحفظ الخبز والملح والزاد . 
  • فانا اكل نصف الرغيف ولا اجد من يستاهل ان يأكل نصفه الثاني .
  • قال له الرجل الشامي : اذاً انت اليوم معزوم عندي... وجاء الموعد وكان الشامي يعيش في بيته مع امه وابنة عمه المتوفي التي يحبها وعلى وشك الزواج بها ، وطرق البغدادي الباب ، ففتحت له ابنة عم الشامي فرأها ففتن بها البغدادي وبعد الغداء .. 
  • قال البغدادي للشامي: اريد ان استحلفك بالخبز والملح والزاد ان لا ترد طلبي من الفتاة التي فتحت الباب  
  • قال: إنها ابنة عمي ووالدها متوفي 
  • فقال: اريد الزواج منها.. 
  • .فقال الشامي:  هي لك ؟؟؟.. مع انه كان يحبها  
  • سافر البغدادي مع عروسه ليعيشا في بغداد

  • وبعد فترة من الزمن 
  • ماتت ام الشامي، وفقر الرجل وباع بيته ، ليأكل بثمنه وقلت النقود ،  ولم يبق عنده إلا شيء يسير. ....  فقرر ان يسافر الى صديقه في بغداد وحين وصل بغداد علم ان صديقه البغدادي اصبح من اغنياء بغداد ولديه قصر فيها   
  •  فتوجه لقصره وطلب من الخادمة مقابلة صديقه فعادت الخادمة تحمل{ كيسا من النقود الذهبية }وأعطته اياه 
  • فقال لها: انا اريد مقابلة صديقي ابو فلان ورمى بكيس النقود فانفرطت الليرات الذهبية على الأرض وذهب وفي عينيه دمعة كبيرة 
  • واكتشف الشامي ان نقوده انتهت ولم يعد معه ثمن العودة للشام وأصبح ينام في الشوارع وفي الآزقة وليس عنده شيء سوى الصلاة والدعاء للباري عز وجل  
  • فأتاه رجل كبير وسأله عن حاله فقال اني لا اجد قوت يومي فشكا له كل قصته.. 
  • فقال له الرجل : لما لا تعمل معي في التجارة 
  • وفعلا بدأ الرجل يعلم بالتجارة،  وتعلم جميع إسرارها والأسواق، وكل شيء يفيده في عمله ، الى ان اصبح الشامي في ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، من اثرياء بغداد وبنى قصرا لم تشهد بغداد مثله آبداً   
  • جاءت امرأة كبيرة وطلبت من الشامي ان تعمل على خدمته في القصرمقابل معيشتها فوافق  
  •  وكانت لهٌ اماً حقيقة، ثم قالت له ان هناك (فتـاة فقيرة) تريد العمل معي في القصر ، فوافق بقلبه الطيب المعتاد ، وبدأت المرأة تزين الفتاة وتلبسها الثياب الجميلة الى ان رآها الشامي و تعلق بها وحبها وطلب الزواج منها 
  • وسهلت له الامور المرأة الكبيرة وحدد موعد الزفاف في بغداد فتم إستدعاء كبار التجار والآثرياء للزفاف

  • دخل الرجل البغدادي ... قصر الرجل الشامي 
  • فقال له الشامي :معاتبـاً اتيت لزيارتك فبعثت خادمتك بكيس النقود وكأني متسول والآن ماذا تريد .
  • فآراد أن يطرده من الحفل  
  • فقال له البغدادي : اني نظرت من شباك القصر فوجدت حالك التي اتيت بها، فأرسلت لك النقود لتصلح بها حالك امام ابنة عمك التي زوجتني اياها وأنت كنت تحبهـا 
  • وحين وجدت ان كرامتك قد ابت عليك اخذ النقود احترت ماذا افعل من اجلك
  • فهل تعلم من الرجل الكبير الذي علمك التجارة انه{ أبي}
  • و{ المرأة } التي تخدمك في بيتك هي أمي وأنا اليوم اتيتك لأحضر عرس( أختي)   

  • ثم اشار بيده فدخلت ابنة عم الشامي تجر في يدها طفل وطفلة، واقتربت من ابن عمها الشامي، وجلست عند قدميه وجاءت العروس جلست قربها، وجلس الرجل البغدادي معهم فجلس الشامي معهم ، وأخرج البغدادي من جيبه نصف رغيف وقسمه على الجميع.....فأكلوه  
  • إنه الخبز والملح والزاد  
  • من الأخلاق الحميدة
  • أن لا نرمي حجراً في البئر الذي شربنا منه 
  • فكم نحنٌ بحاجة لأناس من يحفظ خبزنا وملحنا وزادنا
  • اللهم احفظ كل من صلي علي حبيبنا ونبينا محمد صل الله عليه وسلم....

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post