السبت، 20 يونيو 2020

الدكتور عمر كابو

  • حمدوك استقالة حان وقتها ..
  • الدكتور/ عمر كابو 

  • من أكثر المقولات تداولًا تلك التي قالها رائد الفلسفة الألماني مؤسس المثالية الألمانية في الفلسفة الفيلسوف جورج هيقل والتي احتفى بها علماء التاريخ و انزلوها منزلة القاعدة الثابتة هي مقولته الذهبية بأن (التاريخ لا يسير في خط طولي بل كثير ما تعتريه المفاجآت التي تقلب الحسابات رأسًا على عقب)، والتجربة السياسية في السودان قالت ذلك ولنا عليها ألف شاهد ودليل.
  • ففي تاريخنا القريب قامت انتفاضة شعبية ضد حكومة الإنقاذ وجاءت بحكومة حمدوك و التي بنت خطتها كاملة منذ الساعات الأولى على تلقي الدعم الخارجي في مقابل تسليم السودان للأجنبي والارتهان له في كل صغيرة وكبيرة حتى ولو كانت لذلك مجلبة للسخط الشعبي وسببًا  للاحتقان السياسي و إشعال ملعبه بحمم التوتر و الحريق  فقط الموضوع ببساطة عند حمدوك لا يعني له أكثر من إرضاء المخابرات الأجنبية ففي سبيل ذلك وافق على كل شيء وافق على الالتزام  بسداد كل غرامة مالية فرضتها عليه الإدارة الأمريكية واستجاب لهم بدون أي ضغوط ثم وافق على مخاطبتهم لاستعمار بلاده بإحضار بعثة أممية تحيل السودان مستعمرة أجنبية، لكن كانت المفاجأة غير السارة وغير المتوقعة له بأن ظهرت كورونا و غيرت مجريات الأحداث لغير صالحه فسارت الرياح عكس ما تشتهي سفينته بعد أن انشغل العالم كله بهمه الأول في إنقاذ مواطنيه حين حولت دول موازنتها فقط للقضاء على الوباء اللعين فأصبح دعمها لحكومته أمرًا بالغ الصعوبة إضافة  إلى ذلك ضعفه وضعف حكومته و الرأي العام السالب الذي تشكل عنه بما يشبه الإجماع عزز من زهد المجتمع الدولي فيه و على ذلك فلم يبد أي حرص على دعم(كرته المحروق ).
  • إذن لم يعد هناك بصيص أمل في أن تتلقى حكومته دعمًا وأمام هذه الحقيقة المرة والمؤلمة و القاسية له لم يعد أمامه خيار للاستمرار لأن كل شيء من حوله ينهار ،ففساد قانوني بلغ مرحلة أن الشاكي هو من ينفذ أمر القبض على المتهم كما حدث للأستاذ الطيب مصطفى و فساد في القطاع الصحي أدى إلى انهياره تمامًا حتى أضحى الحصول على بنادول أصعب من لبن الطير  كانت نتيجة ذلك أن مات المرضى في رحلة بحثهم عن مشفى ينقذهم وانتهت حكومته إلى سيل من الاتهامات بين وزرائه تنضح فسادًا حين انعدمت الشفافية والنزاهة لدرجة أن اختفت كميات ضخمة من الإيثانول من حوش وزارة الصحة وتم التستر على الجريمة و وصل الاحتقان السياسي مرحلة المصادمة بعد أن اتخذ من العنف وسيلة لرد الاعتبار  بين القبائل وصارت الكراهية لغة رسمية للتخاطب بين التيارات السياسية و أمام ذلك لن يكون أمامه كما أسلفنا مساحة للمراوغة أو المناورة السياسية و حتى بروده السياسي و ما يتمتع به من  قدرة عالية على امتصاص ردة الفعل السالبة ستفيده لأن الشارع وصل مرحلة من الغليان والغضب عليه مما يصعب معها السيطرة أو معرفة اتجاه  تفكير الشباب فكل شيء منه وارد و كل فعل منه متوقع و أمام هذه الحقيقة ربما تأتي لحظة تنفجر فيها الأوضاع إلى الدرجة التي لا تمكن طائرة مغادرته من الإقلاع بعد أن تحاصر الجماهير الثائرة المطار و تتجاوز بواباته إلى مهبط الطائرة، سيكتشف حينها كما اكتشف كل الرؤساء المعزولين أن الأجهزة المساعدة قد أخفت الحقيقة عنه ليس من أجل الخيانة ولكن من أجل مصالحها (المرسلة )، عليه إن كان فيه بقية من خير فليبادر بتقديم استقالته حتى يجنب البلاد الفتنة فالرجل ليس عنده ما يشفع له بالجلوس في هذا الكرسي يوما ناهيك عن أن يحكم السودان شهورًا فهل يبادر لإنقاذ البلاد من تلك الفتنة؟!

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post