الأربعاء، 10 يونيو 2020

لجنة ازالة التمكين

  • لجنة إزالة التمكين الانقاذي:
  • خطوتان الي الامام و خطوة الي الخلف!

  • من الطبيعي ان تجد (لجنة إزالة التمكين) تأييدا  شعبيا واسعا من قطاعات عريضة من المواطنين، لأن الشعب يعلم كيف ان نظام البشير لم يقم في اصله و يستمر الا عبر خطط اجرامية مكنت لمجموعات تتبع للإخوان المسلمين - مثلما لغيرهم-  دون وجه حق. لم  يكن ذلك التمكين الإنقاذي ان يتم الا عبر منهج منظم و ضعه و اداره أشخاص محددين، بالمخالفة للقوانين و نظم العدالة و الأخلاق. في كثير من الأحيان استخدم التمكين اللعين لسرقة اموال مهوله من خزينة الشعب و نهب ثروات عامة لا يقدرها ثمن. و عن طريق التمكين جلب ذلك النظام الفاسد  اشخاصا مزورين  و وضعهم على وظائف  في أجهزة الدولة لا يستحقونها، خصما على الاخرين. ليس ذلك فحسب، بل ان النظام العميل مكن لمجموعات مشبوهه بالسلاح و صنع منهم مليشيات و حركات قتلت الأبرياء و شردت الامنين . 

  •  ما تقوم به لجنة إزالة التمكين عمل صالح مطلوب من أجل خير الشعب و الدولة.  كان لابد أن يتم تفكيك خلايا التمكين الإنقاذي حتى نضع الأساس لبناء دولة القانون و المساواة.
  •  لا خلاف على ذلك! 
  •  لن تجد من  بين المواطنين السودانيين من يقف ضد مشروع إزالة التمكين الانقاذي الا اولئك الأشخاص المتورطين في تشغيل آلة التمكين اللعين او الذين تغذوا على موائده. 

  • لن تكون عملية إزالة التمكين نزهه أو مشروعا قصير الاجل؛ انها مهمة صعبة و معقدة و طويلة و مستمرة ، تتطلب جهدا عظيما يقوم به مخلصون ذو اقتدار. 

  • و لان مشروع إزالة التمكين الإنقاذي مطلوب شرطا لتحقيق العدالة و بناء دولة القانون و المساواة، كان من الضروري و اللازم ان تتم عملية التفكيك عبر قانون صالح، و نظم تراعي متطلبات العدالة و تحترم حقوق الإنسان، و ان تتم تحت ضؤ الشفافية و الَوضوح، لا في الغرف المظلمة و خلف الحجب. من اللازم ايضا ان تحتكم لجنة إزالة التمكين دائما، ليس فقط الي قانونها بل ايضا لمتطلبات الدستور و الوثيقة الدستورية و لمبادى العدالة كما تقرها المواثيق الدولية.  و كان جيدا ان يتم تأكيد ذلك مرة بعد مرة بواسطة أعضاء اللجنة، لكن من المهم ان يقترن ذلك بسلسة من الأعمال و الاجراءات يقف عامة الشعب عليها شهودا و  مجتمع القانونيين رقيبا. ذلك ادعي لان لا يتم تعريض مجهود اللجنة للأبطال أو يضع أعمالها الجليلة في دائرة الشك و القدح ليس فقط في داخل السودان و انما أمام المنظمات الحقوقية الدولية النافذة. 

  • من الماخذ التي تطرح بشأن  اللجنة، انها:

  • اولا، تجنح احيانا للدعاية السياسية المشتطة، و هذا لا يتفق مع طبيعتها كلجنة قانونية في الاساس الغرض منها تحقيق فعل سياسي من اجل العدالة. ليس من الحكمة ان يتم اعلان قرارات اللجنة احيانا بهذه الطريقة التي تقترب من الهمجية او الصبيانية فتبدو كأنها تقتص من  أشخاص بعينهم. يجب أن تركز اللجنة جهودها على إيراد الوقائع مجردة، و ربما شرحها اذا تطلب الحال،  دون ضرورة للتعليق عليها. من المعلوم ان تقارير اللجنة و قراراتها تخضع لاحكام لجنة استئنافية و كذلك الي نظر النائب العام؛

  • ثانيا، يغلب على عضوية اللجنة أشخاص معروفون بانتماءات حزبية صارخة. و هذا ليس جيدا، بالرغم من انه لا يقدح بنفسة في اخلاصهم و وطنيتهم. مثلا،  الاستاذ المحامي  وجدي َصالح من أعضاء حزب البعث النشطين كما أن رجل الاعمال الدكتور صلاح مناع معروف بولائه لحزب الامه، بالإضافة إلى اخرين محسوبين للحزب الشيوعي و الحزب الاتحادي.  كان يمكن، بدلا عن ذلك، اختيار عضوية اللجنة من بين أشخاص مستقلين تماما عن الانتماء الحزبي خاصة أن ذلك كان و يظل مطلبا شعبيا تم تضمينه في وثائق من ضمنها الوثيقة الدستورية. 

  • ثالثا، تعمل اللجنة ببطء لا يتناسب مع حجم الاعمال الموكولة إليها، و هذا قصور يتطلب اسنادها بعناصر متمرسة مهنيا في أعمال التحقيقات و التحريات.  
  • ، 
  • رابعا، من اللازم تكوين لجان إزالة التمكين في الاقاليم بواسطة نفس الجهة التي كونت لجنة تفكيك التمكين المركزية و الا تكون لجان الاقاليم  مجرد فروع لها.  ذلك دون أن ينزع عن اللجنة المركزية حق الإشراف على أعمال اللجان الاقليمية.  إن ذلك سيمنح لجان الاقاليم الاستقلال المطلوب و لا يحمل اللجنة المركزية عبء فحص أعمالها فيهدر بذلك جهدها. 

  • حامد عوض حامد

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post