الخميس، 4 يونيو 2020

من فنون الأدب اختيار اللفظ

  • ‏‮‬‏‪من فنون الأدب اختيار اللفظ المناسب .. حتى قالوا: « لكل مقـام مقـال ». فيقال للمريض "معافى"، وللأعمى "بصير"، وللأعور "كريم العين"، وكان هارون الرشيد قد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران، فسأل وزيره الفضل بن الربيع: ما هذه ؟.
  • فأجابه الوزير: عروق الرماح يا أمير المؤمنين.
  •  لماذا لم يقل له: إنها الخيزران؟
  • لأن أم هارون الرشيد كان اسمها "الخيزران"، فالوزير يعرف من يخاطب؛ فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة.
  • و أحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار : ما جمع مسواك ؟
  • فأجابه ولده بالأدب الرفيع : (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين).
  • فلم يقل الولد: (مساويك) لأن الأدب هذّب لسانه، وحلّى طباعه.
  • و خرج عمر- رضي الله عنه- يتفقد المدينة ليلا، فرأى نارا موقدة، فوقف، وقال : يا أهل الضَّوء،  وكره أن يقول: يا أهل النَّار. 
  • و لما سُئِل العباس- رضي الله عنه، وعن الصحابة أجمعين-:
  • أنت أكبر أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ؟.
  • فأجاب العباس قائلا : (هو أكبر مني، و أنا ولدت قبله).
  • ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله -عليه الصلاة والسلام-!.
  • اختيار الألفاظ قيمة ضاعت للأسف فى مجتمعاتنا، وأصبح بعضنا يبرر ذلك لنفسه ببعض الكلام مثل: أنا صريح، و أنا أتكلم بطبيعتى، أو أنه بذلك يبتعد عن النفاق. 
  • والحقيقة أن هناك فرقا كبيييرا جدا بين النفاق، ومراعاة مشاعر الآخرين ، وبين الصراحة، والوقاحة.
  • يجب ان نعي جيدا أن بين كسر القلوب وكسبها خيطا رفيعا اسمه "الأسلوب".🍂📿

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post