الأربعاء، 27 مايو 2020

من دفتر الثورة

  • متى أصبح حميدتي، تشريفيا. هل حدث ذلك في سنة مقابلة البرهان لنتياهو، في يوغندا، ام سنة اختطاف ملف السلام من مفوضية السلام ومن مجلس الوزراء، وسعيه بمعية، التشريفي كباشي، لاحتكار عملية التفاوض مع حركات دارفور، خاصة، لاستكمال تفاهمات سرية سابقة أجراها المجلس مع الحركات، اطلق بمقتضاها، فيما بعد، بعض اسري تلك الحركات،والتي أصبحت حليفا للمجلس العسكري السابق، وامتداده في المجلس السيادي، و ذراعه السياسي، الذي يصارع به قوى الحرية والتغيير، في محاولة لاقصائها، والحلول محلها في كابينة القيادة السياسية للثورة، وتكريس نفسها، بجانب فلول النظام المباد، كحاضنة بديلة للنظام الانتقالي. المجلس العسكري الانتقالي،في سياق محاولاته الدؤوبة، لاضعاف قوى الثورة، وتعزيز مواقع قوى الثورة المضادة، عمل أيضا، وفق اعترافات حميدتي، على توقيع اتفاق مع قوى النظام البائد، من وراء ظهر جماهير الثورة، يتضمن، وفق ما يستنتج من حديث حميدتي، الذي ادلي به لقناة سودانية ٢٤،ثاني أيام العيد، حمايتها من الاستهداف. وكان الثورة، لم تقم لشيء اخر، غير استهداف المؤتمر الوطني، بكل مايجسده ومايرتبط به أو يرمز اليه، قال حميدتي، لكن بعد أصبحنا تشريفيين، جرى مايجري الان. ربما يقصد انتقال قوى الردة والثورة المضادة، من خانة الدفاع، إلى خانة الهجوم المباشر على مواقع الثورة، بالانتظار في الاجتماعات والملتقيات، وتنظيم المواكب والمظلهرات والوقفات الاحتجاجية، بإشراف ورعاية ورعاية المكون العسكري، الذي يسيطر على الأجهزة الامنية(جيش، شرطة، أمن)، بجانب الاستثمار في الأزمات الاقتصادية،وتشجيع تهريب السلع الضرورية، والأخلال بالامن، وعرقلة عمل الجهاز التنفيذي،في ميدان تصفية الفساد، وتفكيك التمكين، و محاكمة رموز النظام، و قياداته بما اقترفوا من جرائم في حق الوطن والشعب. لذلك يقول حميدتي، وهو يبرر أو يعذر فلول النظام المباد، بانهم استهدفوا، أو احسوا بانهم مستهدفين، بعد أن انزاح عنهم غطاء الحماية الذي وفره لهم المجلس العسكري، قبل أن يصبح اعضاؤه تشريفيين. " في اجتماعاتنا كمجلس عسكري تحدثنا مع المؤتمر الوطني ووافقو على عدم العمل السياسي في الفترة الإنتقالية لمدة 3 سنوات وعدم المشاركة في الإنتخابات ووافقو على محاكمة كل من أجرم وأفسد من رموز الوطني شريطة ألا يتم إستهدافهم ، لكن بعد ما اصبحنا تشريفيين حدث مايجري الآن والمؤتمر الوطني تحرك لانه شعر بالإستهداف.". والحقيقة، فإنه مامن عضو في ألمكون العسكري، للمجلس السيادي، قد أصبح تشريفيا، ليس بما توفروا عليه من إشراف على الأجهزة الأمنية والقوات النظامية، حسب، وإنما بما اختطفوه اختطافا من سلطات وصلاحيات تخص الجهاز التنفيذي حصريا، مما أدى إلى أن يتحول مجلس الوزراء، إلى مجلس تشريفي لا أكثر، لا يتحمل من قريب أو بالعيد، بالنتيجة، مايقال عن فشل السلطة الانتقالية. فالمكون العسكري،كشف عن نزوع سلطوي، يدفعه للتغول على سلطات الجهاز التنفيذي، ربما يشكل مهددا للفترة الانتقالية. وفي وقت ينتظر فيه اكتمال تقرير لجنة نبيل أديب، الخاصة بالتحقيق في مجزرة ٢٩ رمضان/٣يونيو٢٠١٩،والذي يعتقد بأنه سيحمل المجلس العسكري مسؤولية المجزرة،، ما يجعل المتهمين من أعضائه موضوع محاكمة قادمة، يجيئ حديث حميدتي، في محاولة تبرئة ساحته وتبرئة قواته من تهمة ارتكاب المجزرة، وربما كان ذلك، تعبيرا عن موقف كل أعضاء المكون العسكري، الذين يجدون أنفسهم منذ عام في موضع الاتهام. محاكمة مرتكبي مجزرة القيادة العامة، قد تكون هي أزمة الايام القادمة التي تهدد السلطة الانتقالية، و الشراكة التي تستند إليها، إذا تمسك أعضاء المكون العسكري، ببراءتهم، وعملوا على تعطيل المحاكمة، بحيث يكون المخرج منها، اما بانقلاب من قبل المكون العسكري، بدعم من حلفائه السياسيين، المحليين والاقليميين، وأما بنسخة جديدة من الثورة، تطيح بالبرهان وحميدتي وزملائهما، بالكيفية، نفسها التي تم بها الاطاحة بعوض بن عوف وتوابعه في المجلس العسكري الانتقالي.
  • (هناك واقعة يمكن منها الاستنتاج بأن حميدتي لم يكن تشريفيا، في اي وقت من الأوقات، منذ أن تصدر قيادة قوات موازية للقوات المسلحة، تتبع لرئاسة الجمهورية، مباشرة، وليس للقائد العام ووزير الدفاع سلطة عليها. وربما لهذا الوضع المعقد اثره في عدم تعيين وزير دفاع جديد.وربما كان هو الكل في الكل في الوضع السياسي الملتبس الراهن. 
  • فعندما أعلن المتحدث باسم المجلس السيادي، والذي هو القيادة العليا للقوات المسلحة والخدمة المدنية، أن النقيب صديق باق في القوات المسلحة، تصدى له عضو المجلس، الجنرال حميدتي، من جوبا، وعلى الهواء مباشرة، بالاعتراض الضمني، و التحذير المبطن من التدخل في الشأن العسكري، رغم ان النقيب صديق، احد الضباط الذين إنحازوا للثورة، وتم تسريحه من الجيش لهذا السبب، على الأرجح، ليس ضابطا بقوات الردع السريع. محمد الفكي سليمان، الذي سكت منذ ذلك الحين، أوضح في وقت لاحق، وبطريقة عابرة انه قد عبر عن رأي رئيس المجلس، القائد العام للقوات المسلحة.)

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post