خطوبة تحت الغمام
الخرطوم في منتصف النهار متوهجة كالعادة بالكاد تلتقط انفاسك من شدة الحر ..وانت تحاول جاهدا الاسراع لإتمام ما خرجت من اجله ممتبعا رهراب الظل ..وليس من عادة الناس هناك حمل المظلات (الشمسيات)الا ما ندر ..
في الناصية القريبة من موقف الحافلات يقبع محل متواضع لبيع المرطبات و المثلجات ،ما ان راته ندى حتى تهللت اساريرها وادلفت بسرعة ..
رمقها بنظرة سريعة لم تكن تعني بشئ في تلكم اللحظة والتي كانت كاس العصير هي الهدف ..
في دقائق معدودة ذهب الظمأ وابتلت العروق..
لم تكن تنسى تلك النظرة الغريبة و الممزوجة بشئ من الاعجاب ..دفعت الحساب وفي لحظة غير محسوبة وجدت نفسها في امام باب المنزل يبدو ان التفكير هو من قطع تلك المسافة..
انتابها شعور عميق بتكرار الزيارة حتى تتأكد من تلك النظرة وذلك الاحساس ..ولكن هذه المرة بشئ من الالفة وتجاذبا اطراف الحديث ومن ثم قليل من التفاصيل ولكن هذه المرة الحساب مدفوع مقدما ..ياللروعة احست بالنشوة بالارتواء ،ولاسيما وارقام الهواتف ستتم ما بدأ ...
صار الجو ربيعا والشمس نورا ..
لاول مرة يلتقيا ولكن خارج المحراب ...
قال انه يعرفها منذ زمن بعيد ويراها دوما في بانات افكاره تقريبا نفس الملامح وهنا رقصت الاحلام منذرة بميلاد عهد جديد..
اتفقا على الخطوبة على الفور فلا داعي للسؤال او للتعارف فهي منذ الازل وما وراء الزمن فتاة احلامه..وجاء اليوم الموعود ..لم يتركوا شئ جميل الا وكان حضور فلها تتدلى الشموس..
في عربة متوسطة مستاجرة حضر محمد وسط اخواته وصديقه الوحيد لؤازرته اما باقي الاهل والاحباب فهم لليلة الكبرى..
ماشاء الله لم يتركوا شئ شموع وورود ونجف بحضور لفيف من اهل العروس ..
تبادلا نظرات النصر والاعجاب وايضا ختم الخطوبة المنقوشة بحروفهما شاع الامل وعم الفرح ولما لا والاسرة ميسورة الحال والمنزل منمق واناتيك تحكي الثراء ...
تمددت العلاقة والوجدانيات مصحوبة بالاشواق المتقدة ..
واصبح محمد يدخر ليوم اللقاء ..وفي وقت وجيز اكتملت اركان البناء من ملبوسات ومصوغات وكل ما ما تطلبه الفتيات لإتمام مراسم الزواج..
حددا مواعيد الفرح الخامس من نسيان تيمنا وتزامنا مع عيد ميلادها ..
مر رمضان سريعا واقترب العيد هنا فكر محمد ان يثبت حبه لمخطوبته بمفاجأة جميلة ولاسيما الاهل لم يتثنى لهم زيارتها مرة اخرى وحتى يمتد حبل التواصل والتقارب بين الاسر ..جهز عطرها المفضل والذي كان يود احضاره ليوم الزفاف ولكن لاباس فالفرح ليس له زمان مدعوما بصناديق الحلويات وفستان انيق لصباح العيد ..
وفي ليلة العيد والكل مشغول بالتجهيز استاجر محمد واختيه سيارة اجرة الى بيت ندى وهو يمني النفس بان يكون اول المهنئين بالعيد وكله فخر وعزة بتلك المفاجاة الجميلة والهدايا القيمة الراقية..بلا موعد ضرب الجرس ودق الباب وانتظروا طويلا حتى كادوا ان يياسوا فتح الباب رجلا عجوز يجر رجليه بصعوبة..من انتم؟؟
رد السلام ثم قال :
وبدهشة رد محمد : ندا موجودة يا جدو ؟؟..
ندااااااااا منو يا ابني ما عندنا ندا هنا قال الجد مستغربا !..
-انا محمد خطيبها ..
اها تقصد ندا بت جيرانا الكان عملت الخطوبة في بيتنا ايووووة يا ابني داك بيتهم واشار جدو الى منزلا متهالك من راه استغرب كيف لم يسقط بعد ...
زهل محمد وانصدمت اختيه بعد ان تاكدوا من الحقيقة ...
هنا انطفأت شمعة الصدق ووهج الحروف وجرجر محمد ازياله وذهب مع الريح ..
وكيف يتم مع من لم تصدقني الان !!
الفقر ليس عيب وعشة صغيرة تبنى بالحب والثقة وليس بالمال والشوامخ..
# لوزان
# لوزانيات
الخرطوم في منتصف النهار متوهجة كالعادة بالكاد تلتقط انفاسك من شدة الحر ..وانت تحاول جاهدا الاسراع لإتمام ما خرجت من اجله ممتبعا رهراب الظل ..وليس من عادة الناس هناك حمل المظلات (الشمسيات)الا ما ندر ..
في الناصية القريبة من موقف الحافلات يقبع محل متواضع لبيع المرطبات و المثلجات ،ما ان راته ندى حتى تهللت اساريرها وادلفت بسرعة ..
رمقها بنظرة سريعة لم تكن تعني بشئ في تلكم اللحظة والتي كانت كاس العصير هي الهدف ..
في دقائق معدودة ذهب الظمأ وابتلت العروق..
لم تكن تنسى تلك النظرة الغريبة و الممزوجة بشئ من الاعجاب ..دفعت الحساب وفي لحظة غير محسوبة وجدت نفسها في امام باب المنزل يبدو ان التفكير هو من قطع تلك المسافة..
انتابها شعور عميق بتكرار الزيارة حتى تتأكد من تلك النظرة وذلك الاحساس ..ولكن هذه المرة بشئ من الالفة وتجاذبا اطراف الحديث ومن ثم قليل من التفاصيل ولكن هذه المرة الحساب مدفوع مقدما ..ياللروعة احست بالنشوة بالارتواء ،ولاسيما وارقام الهواتف ستتم ما بدأ ...
صار الجو ربيعا والشمس نورا ..
لاول مرة يلتقيا ولكن خارج المحراب ...
قال انه يعرفها منذ زمن بعيد ويراها دوما في بانات افكاره تقريبا نفس الملامح وهنا رقصت الاحلام منذرة بميلاد عهد جديد..
اتفقا على الخطوبة على الفور فلا داعي للسؤال او للتعارف فهي منذ الازل وما وراء الزمن فتاة احلامه..وجاء اليوم الموعود ..لم يتركوا شئ جميل الا وكان حضور فلها تتدلى الشموس..
في عربة متوسطة مستاجرة حضر محمد وسط اخواته وصديقه الوحيد لؤازرته اما باقي الاهل والاحباب فهم لليلة الكبرى..
ماشاء الله لم يتركوا شئ شموع وورود ونجف بحضور لفيف من اهل العروس ..
تبادلا نظرات النصر والاعجاب وايضا ختم الخطوبة المنقوشة بحروفهما شاع الامل وعم الفرح ولما لا والاسرة ميسورة الحال والمنزل منمق واناتيك تحكي الثراء ...
تمددت العلاقة والوجدانيات مصحوبة بالاشواق المتقدة ..
واصبح محمد يدخر ليوم اللقاء ..وفي وقت وجيز اكتملت اركان البناء من ملبوسات ومصوغات وكل ما ما تطلبه الفتيات لإتمام مراسم الزواج..
حددا مواعيد الفرح الخامس من نسيان تيمنا وتزامنا مع عيد ميلادها ..
مر رمضان سريعا واقترب العيد هنا فكر محمد ان يثبت حبه لمخطوبته بمفاجأة جميلة ولاسيما الاهل لم يتثنى لهم زيارتها مرة اخرى وحتى يمتد حبل التواصل والتقارب بين الاسر ..جهز عطرها المفضل والذي كان يود احضاره ليوم الزفاف ولكن لاباس فالفرح ليس له زمان مدعوما بصناديق الحلويات وفستان انيق لصباح العيد ..
وفي ليلة العيد والكل مشغول بالتجهيز استاجر محمد واختيه سيارة اجرة الى بيت ندى وهو يمني النفس بان يكون اول المهنئين بالعيد وكله فخر وعزة بتلك المفاجاة الجميلة والهدايا القيمة الراقية..بلا موعد ضرب الجرس ودق الباب وانتظروا طويلا حتى كادوا ان يياسوا فتح الباب رجلا عجوز يجر رجليه بصعوبة..من انتم؟؟
رد السلام ثم قال :
وبدهشة رد محمد : ندا موجودة يا جدو ؟؟..
ندااااااااا منو يا ابني ما عندنا ندا هنا قال الجد مستغربا !..
-انا محمد خطيبها ..
اها تقصد ندا بت جيرانا الكان عملت الخطوبة في بيتنا ايووووة يا ابني داك بيتهم واشار جدو الى منزلا متهالك من راه استغرب كيف لم يسقط بعد ...
زهل محمد وانصدمت اختيه بعد ان تاكدوا من الحقيقة ...
هنا انطفأت شمعة الصدق ووهج الحروف وجرجر محمد ازياله وذهب مع الريح ..
وكيف يتم مع من لم تصدقني الان !!
الفقر ليس عيب وعشة صغيرة تبنى بالحب والثقة وليس بالمال والشوامخ..
# لوزان
# لوزانيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق