- عملية تهريب اليهود الفلاش من السودان الى إسرائيل، كشفت لأول مرة، ربما، حالة الاختراق المخابراتي التي تتعرض لها الدولة السودانية الحديثة، في أعلى مستوياتهم، ممثلة في النائب الأول لرئيس الجمهورية، والذي هو-للمصادفة السارة-مدير جهاز أمن الدولة، وليس عبر أفراد من الحلقة الضيقة حول الرئيس، كماهو ذائع الأدب المخابراتي. فالمخابرات الأمريكية والاسرائيلية تواصلت مباشرة مع الرجل الثاني في الدولة، رئيس المخابرات في نفس الوقت. وكذلك فعل الأمريكان، عندما استقدموا الفريق صلاح قوش، مدير عام جهاز الأمن والمخابرات، والذي تم في عهده توحيد الأمن الداخلي والأمن الخارجي، تحت قياداته، إلى واشنطن، إلى لانغلي، مقر سي آي ايه. وقيل، في هذا الصدد، أن مدى ماترغب واشنطن في أحداثه من تأثير على تفكير نظام الحكم في الخرطوم يرتهن بما تقوله لصلاح قوش. مهندس التعاون المخابراتي مع الأمريكان، أعلن حينها، أن هذا التعاون انقذ السودان، لكنه، لم يفصل كيف، ولماذا. لكن قوش، الذي استدعى، في الايام الاخيرة من عمر حكم البشير، صحفيين، كانوا في زيارة للسعودية، واستجوبهم، بزعم انهم قد يكونوا مشاريع تجنيد، لم ير في التعاون المخابراتي مع البلد الجار، مايفيد السودان. والراجح انه يشير بطرف خفي لدور يمكن أن يقوم به، خصمه طه عثمان، من موقعه الجديد، في البلاط السعودي، في أضعاف موقف قوش أو الكيد له.
- لم تقم السلطات حتى الآن بإجراء تحقيق شامل يجيب على الأسئلة المتعلقة، بكيفية التحاق طه بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وترقيه فيه الي ان وصل رتبة فريق، والجهات التي ساعدته في ذلك، وفي تعيينه في مكتب ابرهيم احمد عمر امين المؤتمر الوطني، ومن ثم انتقاله الي القصر الجمهوري، وجمع كل مكاتب رئيس الجمهورية، القائد العام للقوات المسلحة، رئيس المؤتمر الوطني... الخ،تحت إشرافه المباشر، وماهي الخدمة التي قدمها للسعودية، بحيث يتكافأ بمنصب رفيع بالخارجية، مع التابعة، له ولاسرته.وهي مسألة ذات أهمية، في وقت يجري الحديث عن هيكلة الأجهزة الأمنية، في حين يتعين حلها وتصفيتها نهائيا. وربما يعزز هذا المطلب مارشح مؤخرا عن تعيين مستشارة موسيفيني، مهندسة لقاء نتنياهو-البرهان، مستشارة، أيضا، لرئيس مجلس السيادة.تنبغي إعادة بناء الأجهزة الأمنية من جديد، أجهزة تتوفر على حساسية عالية تجاه مسألة السيادة. الوطنية،وذات احترافية متقدمة في ميدان الجاسوسية المضادة، في وقت أصبحت البلاد مستباحة بالاختراقات المخابراتية من كل جنس، في مرحلة دقيقة من تطورها السياسي.
الثلاثاء، 26 مايو 2020
عملية تهريب اليهود الفلاشة من السودان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشاركة مميزة
في قعر ركوبة ست الشاي
في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا مآآآآآآآ حارتنا و بِنريدآآآآآآآ !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...
Post
-
💊في ناس سمعوا إنه فيتامين سي بساعد في العلاج والوقاية من الكورونا وطوالي الطلب عليه زاد بشكل غير طبيعي وحالياً أصبح ما متوفر في الصيدليات و...
-
ماذا تعرف عن الحاج يوسف،؟ مادة صجفية عملتها قبل 6 اعوام .. تاريخها وقصة تسميتها.. احياءها حدودها عدد مدارسها عدد طلابها عدد خلاويها عدد ...
-
#عاجل_الان بابنوسة اصابة 3 مواطنين بالسلاح من قبل الجيش و حرق اثاث و مستندات محلية بابنوسة و منزل المدير التنفيذي. تعود الأحداث الي نقاش في ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق