السبت، 2 مايو 2020

منعم سليمان عطرون مجتمع فلقناي

مجتمع فَلقناي  the communtiy  phlaginé
 منعم سليمان عطرون

*"ديل بفهموا شنو في إدارة الدولة؟ ما كلهم خريجي ثانويات دربهم أولاد النوبة في الكلية الحربية" غازي العتباني عن مجلس قيادة ثورة الانقاذ.
* "غازي  عندو شنو في السودان؛ ولاالتركي دا ما  عارف انو البلد دا ما زي زمن جده يجمع العتبات من بيوت النوبة " الزبير محمد صالح ردا على غازي العتباني.

بقدر ما يوجد شخص فلقناي؛ تجمع؛ إتحاد؛ منظمة فلاقنة؛ يوجد ايضا مجتمع فلقناي؛ مجتمع كامل فيه افراد وتجمعات سكنية ومنظمات وهيئات يؤدي دور الفلقناي.

هكذا يتحول  كل مجتمع من مجتمعات الامم الزنجية في الريف (القبائل) تحت ادارة وسيطرة فلاقنة  دولة الجلابي خدم الابرتهايد الى مجتمع فلقناي بشكل مباشر وغير مباشر لدولة الابرتهايد. ولقد تحدثتنا في اصناف الفلاقنة لحد كبير عن مجتمعات الريف التي اخضعت وقهرت بالغش والتضليل؛ سوف نتحدث هنا عن مجتمعات فلقناي عن رضى وقناعة.
تعتبر المجتمعات التي تعرّف انها مجتمعات حضرية؛ هي مجتمعات فلقناي في السودان عن طواعية او اضطرار اجباري ابدي. ومجتمعات  المدينة؛ وقلب المدينة في السودان بالتحديد؛ وبشكل اوضح  تتجسد الصفات الفلقني في قلوب المدن في الاقاليم؛ (عواصم الولايات). تتشكل بينة المدينة السودانية من ثلاث طبقات سكانية تشكل مجتمعان تحكم عليها بنظام الابرتهايد. مجتمع قلب المدينة؛ والريف المهاجر قديما؛ والريف الذي لا يزال الذي نزح وينزح.
في اخر تقديرات احصائية لعدد سكان السودان (43,849,260) لسنة 2020ف؛ بحسب موقع ورلد ميترز؛ وهو موقع موثوق به. يشكل  المجتمع الحضري؛ اي (المدن واشباهها)  35% من السكان؛ بينما 65% هم سكان الريف ( القرى؛ البدو).
https://www.worldometers.info/world-population/population-by-country/
 وعلما  أن أقدم مدينة من المدن الحالية تشكلت بجذور يعود قبل قرنين ( باستثناءت طفيفة في  الفاشر وسنار) وتتكون هي في حد ذاته من نوة  ( قلب المدينة) صاحبة النفوذ؛ وحزامين ريفيين مهاجران في فترات متعددة. وفي أقل تقدير يمثل الريف المهاجر حول المدينة خلال النصف الاخير من القرن الماضي نحو 25 %  من النسبة الاصلية.. يبقي فقط 10%  هو المجتمع الذي يمثل الحبل السري للدولة (قلوب المجتمع الحضري).
  فيما يستمر المجتمع (قلب المدينة) في امتلاك شخصية الدولة؛ وتوريث ذاته بقدرتها على امتلاك ادوات السيطرة؛ التعليم والسلطة والثروة ؛ الرياضة والثقافة المتنفذة؛ و يتحكم على المجتمع السوداني كله البالغ 90% الذي يعد هامشه.  (تابع دراستنا؛ المدينة اجنبية؛ القرية هي الاصل في السودان).

المجتمع الحضري في السودان هو مجتمع فلقناي للشرق العربي؛ مقلد ثقافته واجتماعه وينقل عنه الجانب المتخلف؛ التراتيبية واسقاط القيمة الانسانية والحضارية للانسان الغير عربي ( الاعجمي) والزنجي هو الادنى مرتبة في الثقافة العربية العنصرية في مضمونه والمغلفة بالمقدس.  وقد قلنا ان الجلابي؛ الفرد؛ المنظمة؛ الدولة والمجتمع كله هو فلقناي ودولة  للعرب؛ افراد؛ منظمات؛ هيئات؛ مجتمعات ودول؛ بينما يؤدي دور الممثل (السيد العربي؛ الحر ؛ الشريف؛ الكريم؛ الشجاع) من صفات المجتمعات ما قبل التطور ويمارس هو نفسه (الانحطاط؛ الظلم؛ الهمجية) من شخصية المجتمعات المتخلفة.
وفلقنة الجلابي للعرب نظير استضافته في هويتهم العرقية والثقافية؛. هكذا يشكل مجتمعات الفلاقنة الجلابي  نحو الخارج الاتي:
الاول؛  مجتمعات الجلابي الدائرة الاولى والثانية.  مجتمعات الريف الشمالي التي ساندت المستعمر وخدم ابناهم فلاقنة الاستعمار.
الثاني: أحياء الجلابة في مدن ( البنك العقاري) ؛ أو الريف الشمالي المهاجر الى مدن الخرطوم.
الثالث ؛ مجتمع القلب في المدينة في مدن الخرطوم وهي المكونة من  بقايا الارقاء البيض والمجموعات المرتبطة وجودها بالدولة الاجنبية.  وهم الحبل السري لدولة الابرتهايد.
والابرتهايد تديرها اجيال من الريف الشمال هاجرت الى المدينة؛ وخدمت فلاقنة للاستعمار؛ وهي تعرف شكل تركيبة وتكوين المدينة الحديثة وقادرة على قهرهم بنفس الالية الموروثة من الاستعمار.
فيما يتحول حزام المدن ( هامش المدينة بوتقة اعادة انتاج العبودية: أكبر ادم اسماعيل) هم الهامش الثقافي للمدن؛ والهامش الجغرافي والثقافي المهاجر وهم اعراق الزنوج؛ الى تشكيل جزر داخلية؛ او  مناطق منعزلة  تشكل (احزمة سوداء حول المدينة: حسن مكي )حول المدينة يربطها بدولة  الابرتهايد خيوط  ضعيفة تعبر عن افراد  منهم يعملون بمؤسسات الدولة. ويؤدي المجتمع هنا دور الفلاقنة للمجتمع والدولة الجلابية التي هي نفسها فلقناي للخارج؛ وبذلك يصبح لدينا الاتي:
الاول: مجتمع قلب المدينة ف مدن الأقاليم (بقايا الاغنياء الحلب والجلابة ومجهولي الاصول)
الثاني: مجتمع ذوي الاصل الأجنبي في مدن الخرطوم ( فلقناي مزدوج).
الثالث: مجتمع زنوج المدن الجزر ؛ المُهجّر الى المدينة ( بقايا الأرقاء السود؛ حي الموردة).
الرابع: مجتمع أرقاء الزنوج الذين نزحوا الى مدن الاقاليم بعد التحرير (1916).
  الخامس:  مجتمع  زنوج المدن ؛ (زنوج الاحزمة السوداء) (الحاج يوسف).

تتشكل داخل هذه المدن العديد من المجتمعات والتي تسودها التراتيبية؛ و بعضها تستمد  سلوك دولة الابرتهايد الجلابي في التعامل فيما بينها؛ وفي الوقت نفسه تغذي هذا البعض حالة  التمييز العنصري بالدولة.  وهناك أسر؛ وشوارع و أحياء بحالها في كثير من قلوب المدن السودانية يشار اليها في تاريخها انها من اصول الرقيق الابيض او الاسود؛ وبسبب ذلك تحرم من المشاركة حتى في ادارة الاحياء التي تسكن بها علي خلفية قيمتها الانسانية؛ وهي ترضى بذلك دون مقاومة او تمرد.

بينما تدار المدن؛ بعنف؛ واذلال؛ واهمال وتجاهل وتمييز عنصري؛ (عنصرية الابرتهايد  الجلابي في ادارة المدن) ومن يتمرد على هذه الحالة يعاقب في السجون والمعتقلات. وليس لاهل المدينة حل دون الانصياع او الهروب الى الريف حيث ذلك احد اهداف الدولة. عبر جهاز أمن المدن؛ فرع من مخابرات الجلابي؛ يحكم الجلابة الشماليين جميع المدن ويتحكم في الاداراة السبعة  التي تكون (ولاية الخرطوم) بانفراد ولا يسمح بمشاركة زنوج المدن حتى بمستوى المهن الخدم؛ في ادارة الولاية والمعتديات (غفراء؛ فراشين؛ سواقين؛ زبالين). وتمتلك السلطة المطلقة على مدنها ( عطبرة؛ شندي؛ دنقلة)؛ والمستعمرات الاقليمية ( القضارف وسنار والرصيرص) تستعين بفلاقنة ديكوريين بلا سلطة في (الفاشر؛ نيالا؛ الابيض؛ الجنينة؛ بورتسودان؛ كادقلي؛ الدلنج؛ كسلا؛)؛ وادارات مع الدائرة الثانية في (مدني؛ كوستي؛ المناقل؛ الحصاحيصا) وحتى المدن  الريفية؛ الاقل من هذه بنفس الطريقة. على مجتمعات  المدن ان يخضعوا لهذا النظام.

   التمرد على دولة الابرتهايد كحالة (الحركة من اجل ترقية المجتمعات السوداء في المدن؛ نيقرز) الشجاعة هو الحل الوحيد؛ لكن واجهت بعنف مفرط ووحشية مثلما يواجهه الريف الزنجي وتشويهها املا في قتل الصورة الرمزية( النقيرز) للتحرر الزنجي. ظروف السكن سيئة؛ التعليم والرعاية الصحية اسواء في الاحياء الزنجية لكن  التحديات امام اجيال زنوج المدن؛ اما الخضوع كمجتمع فلقناي او احياء حركة النيقرز الحرة التي تعتبر انطلاقة لثورة زنوج المدن.

مجتمع المتعلمين والتعليم؛
 والرزية الكبيرة كانت في هذا المجتمع؛  الاطباء؛ المهندسون؛ الصحافيون؛ المحامون؛ اساتذة الجامعات؛ شعراء ومفكرون وساسة.  والمدينة بها استقرار  و مدرسة بمستوى قلب المدينة طبعا اكثر من غيره. بالمدينة الجامعة  والتلفزيون والمكتبات والمطارات التي تربطها بالخارج؛ لكن في اغلب الاحيان لم يصل التعليم الى بوابة العلم والمعرفة.
وطالما تميز اهل المدينة بانهم متعلمون  مثقفون(حضريون) عن اهل الريف الذين نعتوهم بالريفيين (القوازة؛ ريعان جمال)؛ وبسبب التصوير هده جذبت المدينة عقول الريف وفحولهم ليتماهو مع المدينة ويغاردون الريف جسدا ووجدانا وذهنا.
 لكن التعليم الذي تفرد به المدينة لم يبلغ اغلب اهله  الى مستوى الاستنارة بعقولهم ليتشكفوا موضع الخلل في المجتمع والدولة؛ وان المدينة نفسها صناعة اجنبية استعمارية ضد الارض التي هي بها ثقافة وفهوم.  وان الريف هو الاصل وان الاصل الافريفي للانسان؛ والثقافة  السودانية والقيم لا تزال في الريف وان الريف يتعرض لهجمات عدوانية تنتطلق من المدينة التي بها سلطة الاستعمار المدمر منذ نشاتها.

المجتمع السياسي
 هو اول مجتمعات الفلاقنة في المدينة؛ ولكون السياسة تمارس في المدن ولان المجتمع السياسي لكونه مرتبط ارتباط عضوي بالدولة فقد كان الوجه الابرز للمجتمع الفلقناي التابع كانت في عالم السياسية سواء المتزاوج بالدين او الذي يدعي الليبرالية والتحرر..قوم المجتمع السياسي في اي حزب على اساس من الفلاقنة الاتباع ( وليسوا اعضاء) لشلة من عائلة واحدة او اقرباء او اصدقاء يمثلون عقل الحزب المفكر والمخطط والقائد. الفلاقنة دائما زنوج يؤمنون بدونية وضعهم ولا يفكرون اكثر من ذلك.

 مجتمع كرة القدم
 كرة القدم في المدينة؛ يتشكل من فريقين هلال ومريخ التي تقلد فرق الدول العربية ( الاهلي والزمالك) وتمارس التراتيبية ويخضع الجميع لهذا النظام. يتم عزل فريق الموردة التي يوصف بانه فريق (القراقير) اي (العبيد) وفرق عديدة وقدرات رياضية وعباقرة في كل مجالات الرياضة في المدن من التقدم والتطور. وحين تتشكل فرق في كل مجالات الرياضة يجب ان يقبل نظام التراتيبية. ويقبل المجتمع (بالسكوت) لهذا النظام ويخضع له دون اي مقاومة؛ او انتقاد؛ ( موقف العقل الرياضي الجلابي؛ في حالة ود ابشواطين و من فريق حي الوادي في نيالا؛ وردة فعل نيالا نفسها بل دارفور كله نحو الحدث غير مثال) وهذا سلوك المجتمع الفلقناي وينفذ ما يريده ويترك الفيل وينشغل بظله.

مجتمع الفن في المدينة؛ يتشكل بمغنيين عرب او يدعون الانتماء الى العرب برواية  (الشرافة المقدسة) ويغني بالعربي مقلدا المجتمع العربي الذي لا يستمع اليه ولا يعرفه. والغناء احد اشكال الثقافة التي تعكس هوية الدولة (الاجنبية) العربية ) المخاصمة للهوية الافريقية الاصلية. يقبل المجتمع في المدينة دون مقاومة. لابد من الاشارة الى ثورة اجيال من زنوج المدن (الاطارف) وفرض الغناء باللغات الافريقية وهو اول تحدي لمجتمع المدينة الفلقناي.   

الطامة الكبرى في مجتمعات التدين المصطنع؛ السجاد الصوفي؛ والمساجد ورجال الدين وعبيدهم؛ وقد افردتنا تلخيص لحالة النفاق الديني تغطية للعبودية العقلية في مقال (العمل اهم من الصيام والصلاة) الان زنوج المدن ينامون في المساجد بعد كدحهم للعيش في الدنيا يكدوحون للراحة في الاخرة.

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post