الجمعة، 22 مايو 2020

الأستاذ مهدي إبراهيم يعقب على مقال الشفيع

  • *الأستاذ مهدي إبراهيم يعقب على مقال الشفيع خضر ، (مائدة مستديرة لإنقاذ الوطن).*
  •  
  • *مهدي إبراهيم يكشف النقاب عن المساومة التاريخية بين الإسلاميين والشيوعيين )!!*


  • *المبادرة ما هي إلا بالونة إختبار " ظرفية،" "وخدعة سياسية،" ماكرة، لتمكين القوي التي قفزت للحكم في الظلام، وسرقت ثورة الشباب*

  •  *مقال الشفيع حوى هجوم مبطن ، وهو تكتيك أصيل، في نهج بؤساء تحالف الفساد والإستبداد*

  • *النص:*
  •     هذا المقال ذو أهمية عالية ، بسبب موضوعه الحيوي، المتعلق ( بمائدة مستديرة، لإنقاذ  الوطن) ولكونه من الدكتور الشفيع خضر، القيادي الشيوعي البارز، الذي تواترت الإشارات لدوره الفاعل، في مضمار هندسة مرحلة الإنتقال، وفي تشكيل الحكومة التي تقودها حاليا، ولكونه صديق قديم وحميم، ولا يزال، لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

  • لقد جاء في  المقال، ما يعتبر اعترافا بعجز وفشل حكومة الثورة وحاضنتها، " العرجاء "
  •  (قحت وتجم) بكل مكوناتها، التي اتضح الآن لعامة الشعب إخفاقاتها، وانكشفت للغالبية سوءاتها !!!  

  • وقد يكون من بين أغراض المقال، حشد الجهود وراء الحكومة ومكوناتها، وبذل الوسع لتعبئة قواعدها لمرحلة قادمة، علي أمل  أن يكون أداؤها أفضل حالا، ومواقفها أشد مضاء !!!
  • وإذا كان جوهر ومغزي مقال، الدكتور الشفيع، هو الدعوة ( لمائدة مستديرة، لإنقاذ الوطن)، فذاك أمر رشيد، ومطلوب بإلحاح، وعلي الفور، إذ أنه موضوعيا، يقع في أعلي سلم الأهمية والأسبقية، لجدول (الأعمال الوطني).

  • ولكن المتأمل في روح المقال، يجده مناقضا لذلك الهدف الأسمي، لما ينطوي عليه من  هجوم مبطن وظاهر، كما ورد  علي قلمه (وهذا المخطط، هو تكتيك أصيل، في نهج بؤساء تحالف الفساد والإستبداد، لاستعادة دولتهم) ، وهو هجوم يطال الإنقاذ، بكل مكوناتها،  والقوات النظامية كافة. بل يكاد يشي، بجعلهم مسؤولين عن عجز الحكومة، وعن ما يجري من صراع  مشين، بين الشرائح المكونة لها !!!
  •  
  • إن الأمر الأوضح، في هذا المقال، هو التراجع الجوهري،  للدكتور الشفيع خضر، والجهات  التي يمثلها عن : (مبادرة المساومة التاريخية)  بين( الإسلاميين والشيوعيين )!!!
  • فالناظر عفوا للقوي والمكونات، التي اقترحها الشفيع خضر وجماعته، للالتئام حول : (المائدة المستديرة لإنقاذ الوطن) يلحظ بغير عناء، تخليهم عن سابق دعوتهم، لحوار تاريخي، مع الإسلاميين، وطوائف أخري من القوي الوطنية، من خلال حذفهم من قائمة المدعوين، لتلك المائدة المستديرة، التي يرجون، علي يديها، خروج السودان من المستنقع الآسن، الذي جرجروا الوطن في أوحاله، بسبب حماقات هذه الحكومة الخرقاء، وحاضنتها المتشاكسة !!!
  • وفي هذا السياق، فإن تلك القوي التي اختصها القيادي الشيوعي، الشفيع  خضر، وعهد إليها بالدور التاريخي، في مقاله هذا، لن تستطيع الوفاء بمقتضيات الإستحقاق الوطني، (لمبادرة قومية، ومائدة حوار مستديرة، تقود لإنقاذ الوطن) دون مشاركة القوي الوطنية والإسلامية، التي ينطوون واهمين وحالمين، علي رغبة جامحة، لتغييبها، وإقصائها، وعزلها، عن حاضر ومستقبل السودان !!!

  • أما حقيقة ( المساومة التاريخية ) المزعومة، التي طالما روجوا لها، فلم تكن سوي :
  • " بالونة إختبار " ظرفية،" "وخدعة سياسية،" ماكرة، لتمكين القوي التي قفزت للحكم في الظلام، وسرقت ثورة الشباب، من إلهاء المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، والقوي الوطنية، صاحبة الأغلبية الساحقة، عن المكائد التي تدبر لهم، وللوطن المستباح المستهدف، بل وللدخول عليهم، عبر ( مسرحية المساومة ) من أجل سبر أغوار ما يستبطنون،  وبعثرة صفوفهم، بين مؤيد للمبادرة، ومرتاب بها، ومعارض لها !!!
  • وفي هذا الإطار، فإن الزعم، أو الحديث اليقيني، لدي طائفة مقدرة، بأن الشيوعيين، حتي بعد استيلائهم، اختطافا وسرقة للسلطة، والتمكن من مفاصلها، لا يزالون ( منقسمين بين الخطيب والشفيع )، قول ينبغي مراجعته، بل وتجاوزه نهائيا وعلي الفور، ولو حذرا، وحنكة، وحكمة، ذلك أن المساومة (الطعم) ، لم تكن إلا محض توزيع متجدد للأدوار. 
  • إن ما يمارسه الحزب الشيوعي فعليا الآن، من الإستئثار بنصيب الأسد نفوذا، وعلي جوهر  مفاصل السلطة الإنتقالية سطوة، وعلي أجهزة  الدولة الرسمية هيمنة، وعلي مستوي حاضنتها السياسية بلطجة وتأثيرا، وتهميشا، وفي الشارع العام، عبر لجان المقاومة، فوضي وعنفا، وتعديا وابتزازا، فضلا عما يتخذه الحزب الشيوعي من مواقف، معارضة ومستفزة حينا، ونفيا واستنكارا، ونقدا صريحا، وإدانة واستخفافا،  لقرارات ومواقف، هذه الأجهزة الرسمية، أحيانا أخري، تقف جميعها  شواهد تاريخية، علي انتهازية الحزب، غير الأخلاقية المعلومة، والتي يريد من خلالها، حصد ونيل كل المكاسب، من منبري، الحكم والمعارضة، في آن واحد، وتلك إحدي قواعد تكتيكاته، وألاعيبه، وخداعه الرهيب، الذي ظل يمارسه علي مسرح الدراما وخيال الظل، في العاصمة القومية خاصة،  وفي أنحاء البلاد عامة، لا سيما في ظل واقع الإنكسار، والصمت، والإحتجاب، الظرفي، للقيادات الوطنية والإسلامية، سوي أولئك الذين تصدوا، بعلم وفهم، وبرصانة وجسارة، ولا يزالون!!!
  • خاتمة هذه الملاحظات الموجزة،
  • هي التأكيد علي أن هناك عدة أمور، لا بد من التنبيه الصارم لها، والتذكير الواضح والصريح بها، للدكتور الشفيع، والحزب الشيوعي، ولحاضنتهم المتناحرة، (قحت وتجم) خاصة، ولسائر القوي الوطنية والإسلامية، وللمجتمع بشتي قطاعاته المدنية، وللأجهزة العسكرية والأمنية، وللمواطنين الأفراد عامة :
  • * تأكد، فوق كل مغالطة، فشل القوي الوطنية السودانية مجتمعة، حتي الآن، في العمل المشترك، من أجل الوصول لاتفاق تاريخي، يرتضيه الجميع، يتولي  مهمة إنجاز الوثيقة الوطنية القومية، التي تجسد أحلام، وتطلعات، وطموحات الشعب السوداني، حاضرا ومستقبلا، وترسم معالم السير الحثيث الجاد لتحقيقها، بمشاركة الجميع، مع الإلتزام باحترام تلك الوثيقة، حكومة ومعارضة، مدنيين وعسكريين، نساء ورجالا، شبابا وشيوخا، في 
  • المدن، والأرياف، والبوادي، داخل الوطن الغالي وخارجه، في بلدان الإغتراب والشتات، مع السعي المخلص لمتابعة ومراقبة تنفيذها، والتعهد الجماعي للدفاع عنها، متي لزم، وحين يوفق الله الجميع، لتحقيق تلك الغاية النبيلة !!!
  • * تبين، بما لا يدع مجالا للشك،
  • أن هذه البلاد القارة، باتساعها وتمددها، وبتعددها، وتنوعها، وتباين جيرانها، وتعقد أوضاعها، وتطاول أمد صراعاتها وحروبها،  مع عظم استهدافها، لا يمكن تحقيق استقرارها، أو نهضتها، علي يد كيان واحد، حزبا كان أو تجمعا، أوحركات مسلحة، أو عبر أية جهة جاءت، مدنية أم  عسكرية. وقد تم عمليا، علي أرض السودان، خوض كل تلك المغامرات، والتجارب، والمحاولات، من تلقاء الجميع، علي فترات متفاوتة، وبتشكيلات متنوعة، خلال 64 عاما، منذ استقلال البلاد، دون بلوغ المأمول !!!
  • * التجاهل المتعمد لغالبية الشعب السوداني، بتشكيلاته  السياسية، ومكوناته المجتمعية،
  • عامة، والإصرار الأعمي العنيد، علي إقصاء وعزل القوي الوطنية والإسلامية خاصة، من قبل ( قحط وتجم ) وحكومتها، بقيادة الشيوعيين وأتباعهم من البعثيين، والناصريين، والجمهوريين، والعلمانيين، واللادينيين، والعرقيين، والجهويين، تنبئ كلها بجلاء، عن قصور حاد في فهم الحقائق والوقائع، الماثلة علي الأرض،
  • وتكشف عن عدم الوعي والإعتبار، بدروس وتاريخ السودان، لا سيما بعد الإستقلال. 
  • ولعل توالي المواقف والقفزات العديدة المهلكة، والإيغال في  اتخاذ تلك الخيارات الإنتهازية المتسلطة، يشير لأخطر من ذلك، وهو عجز الحزب الشيوعي السوداني،  (الكلاسيكي) عن مقاومة النزعة الإنتحارية التي تتلبسه وتتملكه، بتكرار  الحماقات، والإستهانة بعواقب المغامرات، وعدم الإعتبار بسوابق الخطايا الجسيمة التي ارتكبها، وما أوقعت من فظيع الإنتهاكات والتبعات، تماما كالذي فعلوا، من قبل، أيام حصار وقصف الجزيرة أبا، بمدفعية الميدان وبالطائرات، وعند إحراق الأنصار في خور ودنوباوي، بنافثات اللهب والآلات، ومن خلال تصفيتهم ضباط بيت الضيافة، في أشنع الجرائم والمخالفات، وبخيانة ولي نعمتهم، الرئيس جعفر النميري، بأخس وجوه الغدر، وتصفية الحسابات !!!
  • *.في ضوء عبر ذلك التاريخ الفاجعة، وأمام دروس الحاضر المروعة الماثلة، وبالنظر المتبصر، لسائر تلك الحقائق والوقائع المرئية، والأحداث والحيثيات المأساوية، وبين يدي الفشل المزري، غير المسبوق، لتجربة الإنتقال الجارية، مقارنة بكل تجارب الإنتقال الناجحة، في تاريخ السودان، منذ استقلاله، وإدراكا لخيبة الآمال، ولحالة الإحباط الواسعة، التي لفت بالحزن والحسرة، هذا الشعب الطيب الكريم، الجسور الصبور، ومن أجل الخروج العاجل، بالوطن المستهدف، وبأهله جميعا، إلي شاطئ النجاة وبر الأمان، علي نحو يجنب البلاد، الإنزلاق إلى حرب أهلية، ومخاطر التدخل الأممي، ذي الأجندة المصادمة للمصالح الوطنية العليا، للسودان وشعبه، ولوحدته وأمنه، ولسلامه واستقراره، ولثوابته وخصوصياته، ولنهضته وازدهاره، ولمآثره وتراثه :
  • من أجل كل ذلك، أضحي مهما اعتبار ما يلي :
  • * استصحاب جوهر المسلمات،
  • التي صارت أمورا متفقا عليها.
  • * استلهام تجارب الإنتقال الوطنية الناجحة، بالإنتباه لجماع المخاطر الداخلية والخارجية المتسارعة، التي
  • تتهدد حاضر البلاد ومستقبلها.
  • * الحرص علي رفع الضوائق المعيشية التي أرهقت كاهل المواطنين، وخيبت رجاءاتهم، وبددت آمالهم وصبرهم.
  •  
  • * السعي الحازم والفوري، لبسط   الأمن، في سائر ربوع الوطن، وجعل الإحتكام للقانون، واجبا عاجلا ولازم الوفاء. 
  •  * المبادرة للحوار المبكر والجاد، مع الحركات المسلحة، من أجل السلام، بالتركيز علي (وضع الخطط الأولية) لمعاجة المشكلات الجوهرية، للنازحين
  • واللاجئين، تجاوزا لحالة الإنقسام والصدام، المهدد للأمن المجتمعي.
  • وفي هذا السياق، لا بد من الإقبال على اتخاذ الخطوات الجوهرية التالية، بكل حزم وجدية :
  • * استتقالة الحكومة فورا، أو إقالتها. 
  • * إختيار رئيس للوزراء، وأعضاء
  • ذلك المجلس من الوزراء.
  • * يتكون مجلس الوزراء ورئيسه، من كفاءات وطنية، غير حزبية، وغير سياسية، مشهود لها بالعلم والنزاهة، والخبرة، وحب الوطن، والعمل المخلص، من أجل رفعته.
  • * الإتفاق على فترة إنتقالية قصيرة، من (٦ إلي ١٢) شهرا، تعقبها إنتخابات عامة، حرة ونزيهة، ومفتوحة للجميع،
  • ومراقبة، إعلاميا، وإقليميا، ودوليا، تسلم السلطة بنهايتها،
  • للجهة التي يفوضها الشعب السوداني، صاحب المصلحة الحقيقية والقرار.
  • * التشكيل المبكر ( للجنة القومية المستقلة للإنتخابات) من عناصر غير حزبية، ذات كفاءة علمية ومهنية، وذات نزاهة وخبرة بالمهمة والتكليف العام.
  • * الدعوة الفورية للأحزاب السياسية، والحركات، والمكونات المجتمعية، للتباحث
  • حول الآتي:
  • * المصالحة الوطنية الفورية، بين كل المكونات والتشكيلات الوطنية، من أجل صيانة حاضر ومستقبل السودان.
  • * التوافق علي خطوات فورية،
  • وجماعية، لإنهاء حالة الإحتقان،
  • وتجنب إنفجار البركان. 
  • * التواضع علي (جدول أعمال وطني)، يحدد القضايا القومية، ذات الأهمية والأسبقية، التي علي المؤتمرين، التصدي لوضع الأسس العامة لمعالجتها، بمشاركة الجميع.
  • وبالله التوفيق.

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post