الأحد، 28 مايو 2023

اعتراف الكيزان

 *الكيزان وبيان الاعتراف بالهزيمة والانكسار!*

_________

أحمد ضحية

_________

 عادةً لا آبه كثيراً لمضامين بيانات (المؤتمر الوطني المنحل)، ولكن استوقفني هذا البيان، لأنه على عكس بيان الحرب (البيان الأول)، وبيان القبول بالحل السلمي (البيان الثاني)، *فهذا البيان هو (الثالث) حتى الآن، والتغيير في لغته يُعد جذرياً، إذ يحمل إقراراً ضمنياً بالهزيمة!! رُغم المكابرة التي حاول إبدائها!* 

*فلأول مرة منذ اندلاع الحرب، يتحدث الكيزان عن الدعم السريع ليس (كميليشيا) وإنما (كشركاء للجيش) تمردوا عليه! وهذا رضوخ وتغيير كبير في تكتيكاتهم؛ التي سبقت وصاحبت الحرب، حتى قُبيل إصدار هذا البيان!* 

كذلك حاولوا في هذا البيان التنصل عن "مسؤوليتهم الكاملة" في إشعال الحرب، وتدمير البنية التحتية ومساكن المواطنين (سلاح الجو الذي يأتمر بأمر كباشي وكرتي)، ونهب البنوك والمنازل وقتل المواطنين، وتحميل مسؤولية كل ذلك للدعم السريع. *فقد ذهبت السكرة وحلَّت الفكرَّة، وادركوا أخيراً خطورّة ما اقترفت أيديهم.*

 القاصي والداني يعلم أنهم من عبأ وحشد الشعب، بكل السبل بدءً باستخدام منابر المساجد، منذ التعبئة ضد (القراي في مناهج التعليم) ثم ضد (سيداو التي لم يقرأ ائمة المساجد موادها، ولا يعلمون شيئاً عن إجراءات الموافقة أوالتحفظ على بعض بنودها..  لا يعلمون سوى أكاذيب الكيزان التي لقنوهم بها عنها).. وبنفس النهج حرضوا أئمة المساجد ضد (الاتفاق الاطاري)، وأيضاً لم يقرأ هؤلاء الأئمة الأبواق عن الاطاري، سوى ما قاله الكيزان عنه! 

استغل الكيزان منابر المساجد "كاضخم جهاز إعلامي ودعائي" في كل مراحل مؤامراتهم للعودة الى السلطة، واستكتبوا اعلامييهم التافهين في الصحف ووسائط الاعلام والتواصل المختلفة. وعبأوا فلولهم لاعتصامات (الموز) (واحتلال دار المحامين)، ومضوا في غيهم حتى التعبئة الأخيرة في افطارات رمضان. *وكل ذلك أيضاً موثق.. بل حتى اقتحام السجون ونهب البنوك.. كله موثق سواء من الداخل أو الخارج، وسيأتي الوقت الذي تُعرض فيه كل الفيديوهات وصور الاقمار الصناعية أمام القضاء العسكري أو المدني أو الدولي، فيما يخص الجرائم الدولية.* 

كذلك حاولوا في هذا البيان، التنصل من الانقلاب الفاشل، الذي نتيجةً لفشله حولوه إلى حرب، منوا في أيامها الأولى أنفسهم بالأماني العراض، في الاستيلاء على السلطة، و"إبادة القوى السياسية الموقعة على الاطاري"، وأيضاً كل ذلك موثق ورق وصورة وصوت.

لقد كان الكيزان موقنين بنجاح انقلابهم، فلم يتخذوا الحيطة والحذر! وورطوا أنفسهم بفيديوهات التعبئة والتصريحات والبيانات، إلخ... وهي (أدلة وبينات) لا يمكنهم إنكارها أمام القضاء. فلم يكونوا اسرى وقتها!

كذلك حاولوا أن ينفوا "حزبية القوات المسلحة" كجناح عسكري لهم، يرتبط بالكثير من الأجنحة الأمنية والعسكرية (الموازية)؛ التي قاتلت مع جيشهم كتفاً بكتف. وهو أيضاً أمر موثق لا يستطيعون الإفلات من أدلته وبيناته في المحاكم العسكرية أو المدنية! 

كذلك حاولوا في هذا البيان، أن ينفوا عن أنفسهم التخطيط لحرب أهلية، وهي تهمة مثبتة بالأدلة والبراهين، منذ هددوا عبر عدد من عناصرهم كالطيب الجد وأبو الخرطوم المزعوم، وحشدوا المليشيات في الشمال والوسط، وتزعم الطفل المعحزة (الصوارمي) إحداها، معلناً عن ميليشته في مؤتمر صحفي بوكالة الأنباء القومية (سونا)، بمباركة اللجنة الأمنية!!.. *بل وأنبرى عميلهم المأفون (ترك) مهدداً بفصل شرق السودان وتقرير مصيره وضمه إلى مصر، وهي (خيانة عظمى)* لا يوجد شعب أو حكومة تتسامح معها، فتقرير المصير (كحق) لا يتم الحصول عليه بالتهديد بإشعال (حرب أهلية) وقطع الطرق الدولية، وإغلاق الميناء البحري القومي.. تقرير المصير كحق له إجراءات دستورية وقانونية معروفة في القانون الدولي! ولا يزال المأفون ترك سادرا في غيه حتى هذه اللحظة، لكن لا محالة يد القانون ستطاله!

المهم أرادوا في هذا البيان التافه بقدر تفاهتهم وأكاذيبهم، التملص من كل ذلك، والصاق مسؤوليته كاملة في الدعم السريع منفرداً "وحده لا شريك له"! 

الخلاصة أن هذا البيان رغم تفاهته كبقية بياناتهم، إلا أنه ينطوي على المرارة والهزيمة والانكسار، فقد تبددت قلة الأدب والصلف والغرور والعنجهية المعهودة في بياناتهم، تحت وطأة ملاحقة الدعم السريع لعناصرهم، وهذا يؤكد حقيقة مهمة: 

 *أن نفسية الكوز لا يجدي معها التعامل بأدب وباحترام، فقد تجذرت الوضاعة في وجدانهم، ولم يعد يجدي معهم إلا القمع والضرب بالجزم، فمجرد ملاحقتهم من قبل الدعم السريع، جعلهم ينفزرون ويتجرسون كل هذه الجرسة!*

*دفع شعب السودان دماء عزيزة وغالية، وخسر  البنية التحتية التي قصد طيرانهم بالتآمر مع مصر تدميرها، وانهارت مساكن الكثيرين، التي شيدت بالدم والغربة والدموع وشقا العمر على رؤوسهم.. دفع شعب السودان كل هذه الأثمان المكلفة، لوضع الكيزان في علبهم، وهي أثمان باهظة!*

القتلى لن يعودوا للحياة، والمباني التي انهارت على ساكنيها لن تشيد بين يوم وليلة، والبنى التحتية التي دُمرت، لاعادة بنائها تستلزم الكثير من الأموال والوقت والجهد. ومع ذلك يظل العزاء الوحيد على الأقل، أن الكيزان السفهاء الخونة، واتباعهم من الأقزام النكرات أمثال اردول، لن يشكلوا بعد الآن خطراً على السودان ومصير شعبه!

#لا_للحرب

#اعتقال_الكيزان_والفلول_ومحاكمتهم_عسكريا

هواري عثمان عبدالرحمن

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post