الجمعة، 24 أبريل 2020

اليوم رمضان

اليوم رمضان
الدكتور/ عمر كابو

يصادف اليوم غرة رمضان الكريم ( في كل الدول التي تسودها حكومات محترمة) أسارع فأزف تهنئة قلبية صادقة داعيًا الله العلي القدير بأن يجعله شهر رحمة و مغفرة و عتق من النار تتنزل فيه بركاته على أهل السودان وترفع عنهم الابتلاءات والأزمات حتى تعود الحياة سهلة دون ضنك، يجيء الشهر الفضيل هذا العام والعالم يمر بأكبر كارثة صحية زلزلت أركانه وهدت قواه  حين انتبهت الحضارة المادية على واقع كليل اكتشفت كبريات الدول عدم استعدادها لمقارعة فيروس بجانب ضعف بنياتها التحتية المتعلقة بالصحة و السلامة العامة حتى أمريكا وجدت نفسها بلا مستشفيات ولا مختبرات ولا أجهزة تنفس ولا كمامات تكفي حاجة مواطنيها من مصابي جائحة كورونا لتأتي الطامة الكبرى بانهيار اقتصادها رسالة سماوية كان القرآن الكريم قد نبهنا لها ولكنهم لا يعقلون (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت و ظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس).
فما حدث فيها يحدث  الآن في كل الدول الأوربية بعد أن وصلت إلى مرحلة من الطغيان والاستبداد و التهور والتنمر على شعوب إفريقيا والعالم العربي و الإسلامي. أما على الصعيد المحلي يأتي رمضان والأحوال كلها لا تسر بعد أن حولت حكومة قحت البلد إلى سجن كبير ليس بمقدور أي إنسان أن يتحرك من نطاق سكنه إلا ساعات معدودة غالبًا ما يقضيها في صفوف الخبز و الصيدليات والجازولين و البنزين والغاز وهذا الأخير أصبحت الأسر تبيت في صفوفه بغية الحصول على أسطوانة و لربما طال بها المقام يومين كما في صفوف الجاز الذي أصبح من المألوف جدًّا أن تجد من بات في صفوفه خمس ليالّ متتابعات.
يأتي هذا العام والحكومة تشن أشرس حملة ضد الإسلام بدأت بمنع نقل صلاة الجمعة وشعائرها من التلفزيون ثم ذهبت فصادرت القنوات الدعوية القرآنية ولم تكتف بهذا فقد بادرت بإغلاق و مصادرة منظمة الدعوة الإسلامية تلك المنظمة العالمية والدعوية التي استطاعت أن تدعم الإسلام و تجعله يرتاد آفاقًا بعيدة، ثم عمدت إلى قتل جمعية القرآن الكريم حين فصلت وشردت إدارتها العظيمة و أتت بمن حولها إلى جثة هامدة  باردة لا تسمع فيها همسًا ولا ركزًا.
ثم عمدت إلى  الإساءة  والتشهير برموز الدعوة حتى بلغت مرحلة تقييد البلاغات ضد شيوخ الإسلام عبدالحي يوسف وعصام أحمد البشير و الشريف أحمد عمر بدر بالانتماء العريض لبيت القرآن الكبير وفي البال أنها ظلت تعتقل بلا أدنى اهتمام بالمعايير القانونية السليمة رموز الحركات الإسلامية، وليته وقف الأمر عند ذلك الحد فإمعانًا في إذلال هذا الدين و استفزاز مشاعر وأحاسيس الصادقين من أهله المحبين لله ورسوله؛ قامت بتعيين عدد من أكثر الأشقياء استهزاء بالشرع و أشدهم على الرحمن عتيًّا مثل وزير الشؤون الدينية الذي ما زالت أهم إنجازاته أنه قام بإصدار قرار بإغلاق المساجد ومنع المصلين من أداء الصلاة المفروضة في المساجد بحجة كورونا في حين أن حكومته سمحت بالتزاحم و الالتصاق في الأسواق وصفوف الخبز والمواصلات والدواء و الجازولين والغاز وتكدسهم بالآلاف أمامها وهو ذات الوزير الذي راج في المواقع الاسفيرية بأنه وجه لجان المقاومة للتصدي لأئمة المساجد ومنعهم من الصلاة فيها و بالأمس القريب و حتى يشق الصف المسلم المتراص رفض للسودان أن يصوم مع كل الدول يوم الجمعة حتى بعد أن أكمل المسلمون عدة شعبان ثلاثين يومًا.
و حتى تكتمل المؤامرة أتت بالمرتد والمستتاب عمر القراي مديرًا للمناهج فألغى جميع مقررات القرآن على أطفالنا و استبدلها بالإنجيل وأناشيد الثورة ومن ثم منحته منصات الإعلام الرسمية ليعلن أن سورًا من القرآن الكريم لا يصلح تحفيظها لأطفالنا، نعم يأتي رمضان هذا العام والقرآن الكريم والذي سعت الإنقاذ للاحتفاء به وتكريم حفظته وقرائه نكست رايته و خفت صوته فلن يسمح للشيخ الزين ولا للشيخ صالح ولا الشيخ عبد الكريم و لا للشيخ شوقار من الصلاة بمريديهم وإحياء لياليه و إقامتها تلاوة و تهجدًا وتراويح و ختمة لأنهم يكرهون مجرد ذكر الإسلام و يريدونها علمانية تقضي على شعائره.
لكن كلمة سبقت من ربك بأنه هو قد أنزل الذكر وإنه له لحافظ فسيحفظ هذا الكتاب  وأهله و سيهلك من عاداه عن بينة
كل عام والسودان والإسلام بألف خير و تصوموا و تفطروا في عافية و على خير.الدكتور 

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

في قعر ركوبة ست الشاي

 في قعر راكوبة ست الشاي جمبت ستنا                             مآآآآآآآ حارتنا  و بِنريدآآآآآآآ    !!!!!!! لبعض الأوباش في حارتنا وحدتنا الذي...

Post