الأربعاء، 22 أبريل 2020

le paradis

Est ce que les frères et sœurs savent qu’ils investissent pour le paradis dans cette cagnotte ?surtout pendant le ramadan!!!est ce qu’on jeûne pour le « ventre »ou bien pour espérer une récompense divine???Il faut méditer sur l’empleur de nos actes(minimes soit-ils)
Évidemment on n’a aucune obligation de faire le bien autour de nous mais nourrir un démunis dans notre noble religion  ou aider un frère a plus de valeur auprès D’Allah que de rester prier tout un mois dans la mosquée de notre bien Mohamed (SWS)(sachant qu’une prière dans sa mosquée en vaut 1000 ailleurs).
Alors réveillons nous!!!Purifions nos Âmes,nos esprits et nos cœurs!!!Avec ce mois le plus important de l’année,soyons généreux avec nos frères et sœurs!!!
Et on sera tous récompensé  par Allah ici dans ce bas monde et dans l’au-delà Inchallah (Allah multiplie par 10 et même plus la récompense de nos bonnes actions).Dieu seul est savant...
Qu’Allah nous  protège et nous guide....Amine.
Salam alaykoum.

حاجة آمنة اتصبري

حاجة آمنة اتصبري

"يا حاجة آمنة اتصبري" روحي الحبس ماتسهري
صف الرغيف والغاز طويل والضغط زاد والسكري
مرات وقوف ومرات رقاد ومرات هرش ما تدفري
وفطومة تصرخ في ألم  حاجة امنة اقعدي افطري
من الصباح حتى العصر من غير  أكل ما بتقدري
يا بتي ردت  في  ألم  ناوليني  مويتي  وبنبري
انا بشقى شانك ياضنايا شان تشبعي وشان تكبري
شان تمشي راسك في السما لا تخجلى وتدنقري
وجرينا للغاز والرغيف ونفسنا مقطوع بالجري
كيفن أعيش من غير خروج وعلي بابي تسكري
انا هند ما بتديني مال وأبوي ما زولن ثري
انا عايشة بي عرق الحلال لا دعم سود دفتري
والضلمة لا بد يوم تزول يا حلة بكرة تنوري
والقالو دارس اقتصاد وفي الاقتصاد زول عبقري
فات النميري والبشير وبي همو فات الأزهري
 تاريهو ما همو البلد بل هم في الجن والشري
سوالو لجنة اقتصاد ورئيسا  زولن فنجري
وصفوه أخطر جنجويد والليلة أفضل عسكري
دي صحافة قالت ما أنا يا صحافة أوعك تسخري
يا صحافة الزمي للأدب يا صحافة أوعي تزرزري غداامرقن بناتنا بكيس العيش توزعي وده الوطن بتكاتفو بتحلمي بيه يا حاجه اصبري بكره سودانا خيرو يعم وتفرحي ياحاجه امنه اصبري

الثلاثاء، 21 أبريل 2020

تأكل عيش؛ I Just want to eat؛ أو

4. فَلقنجاي تأكل عيش؛ I Just want to eat؛ أو قدر خشمو.
منعم سليمان عطرون

*مثل جرسون مطعم بفندق فخم يملكه ملياردير جشع؛ يطبخ طعاما لا يسمح له باكلها؛ وقد يباع له بقاياه ؛منبهرا يرى غرفا وثيرة؛ وحياة بازخة لا يحلم بالاستمتاع بها؛ ؛ يعود بأجرا زهيد الى كوخه في حزام المدينة؛ يعتقده الناس هو الملياردير نفسه؛ وهو يقلد مستخدمه؛ بيد أنه في كل الاوقات متهم بالسرقة والتجسس وقد يطرد دون حق وذلك رغم أمانته.
* فَلاقِني الصغار لا يرون بالعين المجردة من الوعي في بطن دولة الأبرتهايد. يتم إستيعابهم بوساطة كترميزا وتفضلا عليهم؛ او للاستفادة من قدراتهم؛ ويتم طردهم بوساطة أيضا لنفس الغرض واستبدالهم بفلاقني مثلهم في كل عهد.
* مكانه الصحيح مجتمعه؛ حقل إنارة اخلاقية يوظف لها تعليمه ووعيا انسانيا وحضاريا هو قادرا على اكتسابه بعد اعادة تثقيف نفسه مستنيرا. هنا في مجتمعه هو طاقة يسهم في جهد تفكيك الابرتهايد و يسهم في ترقية مجتمعه الى الافضل.

التعليم أمانة؛ كما قلنا؛ فإنجازك تعليم في مجتمع واسع التخلف والأمية؛ مهما يكن ظروف تمكنك من الانجاز؛ يعني حملك أمانه ثقيلة أبدية؛ أنت مطالب بالوفاء بإلتزامات غير منظورة في تأديتها؛ هذا في فهم ذو العقل المستنير الذي لم يهمل واجباته في التغيير. لكن التعليم المصمم لاغراض استعمارية؛ يصبح مشكلة عند لدى المتعلم. يتعلم الانسان ليبحث له عن عمل بتعليمه؛ وظيفة تضمن له أكل عيش في وظيفة بالدولة؛ بأي شكل؛ باي وسيلة؛ والخضوع لكل الشروط. لكن حتما وجوده في المكان المناسب وهو يلعب دوره الريادي لصالح حقوق الانسان في مجتمعاته سيكون مثل شمعة تنير عقولا وتحي مجتمعات ترتقي به وتتقدم لكنه يوظف في مكان خطأ ويستهلك كطاقة سالبة لدعم الابرتهايد.

الفلاقنة الصغار؛ غير منظورون بالعين المجردة؛ يحصلون على هوامش وظائف؛ ديكورية؛ في مؤسسات التجهيل (التعليم والتوجيه) بمنصب ( غير التعليم) في بلد يملأه الامية والتجهيل؛ وفي مؤسسات الموت البطيئ ( الصحة والسلامة) في بلد يتكييف مع الامراض والموت بلا سبب؛؛ وفي مؤسسات الافقار المنظم ووتبيطع التخلف (الاقتصادية والمالية ) في بلد يملأه الفقر والانحطاط؛ وفي مؤسسات الابادة والمهانة ( الامن والدفاع الشرطة) في بلد يعيش على حرب شعبه ويحمي النهابة بالسلاح؛ في مؤسسات تقنين الظلومات وحماية الفساد ( القضاء والعدل) في بلد ينتهك حقوق الانسان ومتخلف قانونه وقضائه؛ وفي مؤسسات التبعية والتسول ( الخارجية) في بلد يموت رعاياه ويقتلون في بلدان الاخرين بموافقة السلطات؛ واخيرا خدم المستعمرين الجلابي في المستعمرات الداخلية ( الولايات والبلدية) في بلد يحكم بمركزية تجارية وتنهب؛ تتلف مواردها البشرية والاقتصادية لصالح اقلية مستبدة عاطلة في الخرطوم. وجدا عملا بجهد واجتهاد بذلها في خلق نفسه.

فلقناي تاكل عيشو؛ او فلقناي قدر خشموا؛ يهمل واجباته الريادية تجاه نفسه بضرورة اعادة التعليم لحد الاستنارة وتجاه شعبه بضرورة حملة مسؤولية التنوير. اختصر تعليمه في اكتساب مهنة تدر له دخلا واكتفي بطاقاته في حدود خدمة دولة الابرتهايد وكسب اجره. ويستمر يهمل واجبات اعادة تعليم ذاته برغم توفر العديد من الفرص والامكانيات لذلك؛ ويتملكه شعور اللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية لما يحدث من انتهاكات جسيمة بحقوق الانسان في مجتمعه؛ يمارس الانانية تجاه المجتمع ويعتبر نفسه غير مسؤول الا من نفسه واسرته ولاحقا مهتما بلقبه. البعض يبدأ حياته طبيعيا ويرى انه سيقدم شئ لاسرته ويساعد اصدقاءه واقاربه بوساطة او بتامين بعض الاستهلاكات وهذا يعني خدمته للمجتمع. بمرور الزمن يتحول الى الاعتماد اكثر على وظيفته ودخله وواجباته المحدودة.
صغارا موظفي دولة الابرتهايد؛ يتم اختيارهم (تعينهم) بحسب الموازنات والحوجة اليهم وفق مواصفات محددة في اي مؤسسة؛ شواهد الترميز التضليلي؛ قليلون مثل ( عيال مطرة وسط قش خريف) بعضهم أكفاء وبعضهم قُبل مجاملة لأغراض الترميز؛ المحاصصات القبلية الموازنات بيد المستعمر الجواني. وجودهم لا يؤثر في سير مؤسسات الأبرتهايد والإستغناء عنه لا يضير. في كل عهد يتم انتاج فلاقنة تاكل عيش جدد؛ وسيتم الاستغناء عنهم في اي وقت بحسب شروط الموظف مالك الدولة والوظيفة والناس.

فلقناي تأكل عيش؛ بعد التخرج في مرحلة (أفندي فنكيتي)؛ فهو في الاساس افندي ريفي من المجتمعات ضحية الابرتهايد؛ خريج جامعي؛ تعلم بالصدفة وباجتهاده؛ وذكائه الفطري؛ في مشوار بلا خطة حتى التخرج ليصطدم بواقع التوظيف والخدمة والعمل لتحقيق دخل ذو قيمة. لن يجد عملا بمجرد تخرجه؛ العديد من الاحتمالات امامه اما ان ينتهي الى ( افندي فلقناي نفسه؛ افندي فنكيتي؛ أو ان يكون افندي أبلم؛ وغالبيتهم أفندي جاي من دول برة) أو التفكير في الهجرة الى الخارج؛ وفي كل تلك الاحتمالات فان فرصة ان يكون (مثقف مستنير) امر وارد بقوة. للحصول على وظيفة فهو في حوجة الى وسيط يمتلك مؤهلات لدى ملاك الدولة. طبعا افندي وليد جلابي او افندي وليد فلقناي ليسوا مثله هؤلاء يمكن ان يجدوا عملا من غرف نومهم؛ لكون الاول ابن المستعمر الجواني والاخر ولد خادم المستعمر وهو في نفسه (جلابي اقاليم).

قد يجد الافندي تأكل عيش وظيفة في الجامعة التي يتخرج منه بدرجة متقدمة حين ينطبق عليه الشروط؛ وسيترقى الى أفندي فلقناي أبلم؛ ديكوري يوما ما. وإلا انه سيقضى قدر من الوقت يبحث عن وسيلة (فاسدة) توصله الى العمل في الدولة او الاجسام التجارية الرديفة لها؛ ( الوسائل الفاسدة؛ وساطة؛ تذكية؛ بلسة؛ رشوة مادية او معنوية).
من خلال عملية التكوين المدرسي الطويلة؛ ( والمدرسة في السودان تبلد الانسان ما لم يعيد تكوين نفسه) فقد خسر هذا الافندي الريفي مهارات كثيرة منها القدرة على التعامل مع وسائل الانتاج التي نشا عليها في مجتمعه الريفي ( الزراعة؛ الرعي؛ البستنة؛ والتجارة البسيطة) وهو بعد يشعر بشئ من العار ان يعود مزارعا او راعيا ايضا؛ ستحاكمه السنة المجتمعات الريفية أن بعد تخرجه وتعليمه حتى (الجامعة أنثى الجامع) يعود راعي غنم او حامل طورية وهم الذين يتصورون ان المدرسة تخلق مهنة راقية للمتعلم ( ابقلم) وذلك غاية التعليم بفهمهم البسيط.

من الصعب ان يعود الافندي الذي الى هذه اللحظة ( أفندي فنكيتي) لوراثة والديه في مهنته الشريفة جدا؛و التي رباه باموالها ( أرامي؛ سمساري؛ فدادية؛ فدادي؛ لبانية؛ شفاية؛ جذاري؛ رتاقية؛ قلاجي؛ شرقاني؛ حطابي؛ نُقلتي؛ زاتية؛ عصاري؛ حدادي؛ مكّاني؛ أمتجكاكي؛ نجاري؛ مؤراقي؛ أمبتاري؛ كماني؛ فهامي؛ سراجي؛ تاجر امدورور ،اندلامي. شداري. جنقجوراي. دمباري)؛ وبعد رحلة الريف إلى المدينة تخلقت مهن جديدة (خرّاجي؛ ست شاي؛ طباخي؛ غسالة؛ خدامة؛ فراشي؛ غسالي؛ مكوجي؛ سواقي؛ ورناشي؛ كناسي؛ خفير؛ مكنيكي؛ فرّاني؛ بائع جوال؛ طلبجي؛ ألتجي؛ مساعد؛ عتالي أربجي؛ اسكافي؛ ورناشي؛ سفرجي. مرمتون. جرسون. كمسنجي؛ كمساري؛ مندانجي.

مساعد ومساعد حلة. دباشي. بالنجي. زبالي. نقاش؛ سمكري )؛ وأيضا ( أستاذ؛ ست؛ ممرض؛ ممرضة) المهن الشريفة التي تقيم الحياة في المجتمعات المهملة والمنسية من الدولة الاستعمارية. بإهمال واجبه في اعادة التعليم فانه سوف لن يعمل بحث او دراسات توصله الى أن التطور الطبيعي لمجتمعات الزراعية كانت ستنتهي الى بناء المدن عبر تطوير نفس الصناعات بديلا عن المدن أجنبية التكوين.

والدراسات والابحاث توصله الى بقاء فئات محددة ضمنهم ابوه وامه في ممارسة هذه المهن التي لم تتطور واستبدلتها المدينة الاجنبية بشركات ومصانع للاجانب؛ بينما مهن اخري ( رئيس؛ وزير؛ مدير؛ طبيب؛ أستاذ؛ مهندس؛ كابتن؛ ضابط؛ مفتش؛ قاضي؛ رجل أعمال؛ سفير) تبقى في يد فئة أخرى من الناس منفصلة من المجتمع. فالطريق امام الأفندي اما الوظيفة داخل الدولة بشروطها الفاسدة المهينة؛ او الهجرة بعقله وأحلامه والتي تبقى هجرة حلم في كثير من الاحيان.

حين تطرح احدي مؤسسات الابرتهايد وظائف للعامة ( المالية؛ الصحة؛ التعليم؛ الخارجية؛ القضاء) او الاجسام التجارية الرديفة لها؛ لا يعني فعلا انهم في حاجة الى كفاءات وظيفية بل تلك احدى اشكال العمليات الامنية للسيطرة على الناس؛ فامؤسسة الابرتهايد سلفا قد اختار موظفيه المحتاج اليهم ممن يثقون فيهم من داخل حواضنها الاجتماعية او الحواضن الفلقنية لها؛ لكنه مؤسسات يطرحونها تلك لزوم الديكور التضليلي؛ وقد يختارون من بين المتقدمين من يكمل لهم وصف الموازنات الديكورية الداخلية والتقليل من الظروف التي تخلق ثورة وعي.
وهكذا تاتي احدي الفرص ليجد الفلقناي قدر خشمو وظيفة اكل عيش. وتبقى الى هنا الوسائل الفاسدة قائمة؛ طبعا اقسام الامن والدفاع تتم القبول فيها بضوابط استثنائية ضمن الشروط الفاسدة العامة نفسها.
الوظيفة الاقليمية تخضع للمحاصصة والاستخدام للابرتهايد فروع الاقاليم؛ من اجل خلق فلاقني قدر خشوم بقدر ما تحققها الوظيفة (الاستخدام) في الجهاز المركزي للدولة التجارية.
موضع الافندي الموظف هو متساوي مع الموظف وليد فلقناي في داخل المؤسسة التي قبلتهما معا؛ وستعاملهما معا؛ وكذالك يشاركهما موظفين درجة ثانية في مجتمعات الجلابي نفسها. كل منهما سيترقي وفق اجتهاده الفلقني ؛ وايضا كفاءته في العمل. شرط ان يكون المقبول حزبي خاضع للزمن ولطبيعة الحزب الحاكم في ذلك العهد ( اتحادي اشتراكي؛ جبهة اسلامية؛ او حزب طائفي؛ تجمع احزاب الطوائف).

يتحول الافندي الى فلقناي؛ تاكل عي؛ قدر خشمو ( موظف دولة صغير) متشبثا بوظيفته لانه يضمن له أكل عيش. رغم ان الفلاقنة الصغار محدودي الادوار في داخل جدرات تلك المؤسسات؛ اذ ينظم تحركاتهم والمعلومات التي يتحصلون عليها؛ وهم مهما بقوا يظلون غير موثوق بهم؛ اين يجلسون وعن ماذا ومع من يتكلمون ويعملون مرابقون. دائرة علمه غرفته (مكتبه) مساحتها جدرانها. بعضهم مراسلة؛ يوزعون الماء في الاجتماعات؛ كتبة على الكمبيوترات؛ يراسهم من هم اقل منهم في الكفاءة؛ والقدرة والمحصلة الاكاديمية بحكم ان اؤلائك اهل الثقة وابناء الاستعمار الجواني او فلاقنتهم المخلصين.

تظل الفرصة امام الافندي نحو الترقية الى ( مثقف مستنير) واردة لانه حتما سيكتشف الوضع اللاطبيعي في بينة الدولة الاستعمارية من حيث بطريقة او باخرى. لكن الحاجة الى العمل؛ واكل العيش وهو قد تحول الى ممول رئيسي لاسرته واقربائه واهل مجتمعه ( انينا الغرابة ضيوف بلا موعد)؛ مع ذلك القدرة على خلع الزي الجديد الذي حصل عليه بما يحمله من قيمة له وسط مجتمعه المسكين ( بزة الضابط؛ او الكرفتة الجديدة) وترك اللقب الجديد امر صعب.
حين يعود الأفندي قدر خشمو الى منطقته؛ قريته او الحي في المدينة الريفية التي نشأ فيه؛ يعتبر هو أول وأرفع مسؤول دولة زار قريته؛ كما هو أول شخص من قريته او منطقته يكون موظف دولة باللقب الذي يحمله.

وهو لا ينسى في هذه اللحظة ان يمارس دور جلابي محلي في الحِلة يطبق كل صنوف الفهلوة؛ الإستعلاء؛ وإذلال الناس بشكل مباشر او غير مباش. يأتي بسيارته؛ ودلاقينجه (ملابسه) ويتحدث مع الناس من الأعلى؛ وبلغة عربية فصيحة ( قد يكون فقد لغته الاصلية) هو بالفعل كان يرى لغته علامة من علامات التخلف فتركها اصلال في باب مبنى الوظيفة التي وجدها. هناك فلاقنى صغار له يطلقون عليه الألقاب ويرشدون الناس على عدم مناداته بإسمه المجرد؛ ويؤلف الفلاقني الصغار قصصا بحق هذا ( جنابو؛ سعاتو؛ مولانا؛ سعادة السفير؛ الاستاذ؛ الدكتور؛ سعادة الضابط الاداري).
قال له "هل تعرف حاجة عن الاولاد المتمردين ديل"
رد الفلقناي اكل عيش قائلا؛ نعم ديل عيال القبيلة الفلانية وساكنين في الحلة الفلانية وعيال علانيين.
"ادخل الغرفة دي واكتب كل شئ تعرفه عنهم"
قد يترقى الفلقناي تاكل عيش بجهده الى مرتبة فلقناي مُرقابي يحدث ذلك؛ وقد يمارس أشكال من الممارسات التجارية؛ وقد يبقى كما هو يعتبر نفسه موظف دولة لا صلة له بما يحدث وهو غير معني؛ او يتحول الى أفندي أبلم يهرب مبتعدا مجتمعه نهائيا كخائن لدوره التاريخي.
مبرره في الخدمات الامنية الملحقة لخدمته الاساسية انه يخدم (الوطن) الذي هو الكفن او يجملها انه يخدم (مشروع الحركة الاسلامية). ورغم عدم قدرته على تقديم اي تبرير عن فوائد خدمته غير أكل عيش في دولة تدمر مواطنيها وتسحقهم وتهينههم؛ يصر على انه يخدم ( السودان).
" المرحوم غطان" كأي فلقناي؛ هي حجتة تاكل عيش لتفسير التخلف والحرب وآلام المجتمعات. لكنه يتفهم بعضهم المشاكل ويدرسها في سره بعكس الانتهازي المُرقابي؛ والطرطور؛ رغم عدم قدرته على تحميل المسؤولية للدولة بتكوينها المركزي التجاري؛وبعنصرها الافندي الجلابي؛ وقد فهم الأبرتهايد بدقة ولا يمتلك الشجاعة للاعلان والمواجهة. دون إعمال دراسة وابحاث ينصح نصائح شخصية للضرورة العمل؛ الهجرة؛ التعليم؛ التي ستنتهي لتمويل الوضع الابرتهايدي العنصري بشكل مباشر او غير مباشر. والفلقناي اكل عيش بعكس المُرقابي يقدم خدمات مثل الجنود عبيد الدولة ( ريش جراد؛ ضحايا الاكثر خدمة واكثر تدميرا؛ يدمرون مجتمعاتهم الضحية) قد يساعد بعضهم اهله في خدمة استخراج الجنسية؛ يعرف التعمل مع الوسائل الفاسدة (الوساطة؛ الرشوة؛ واللف والدوران) لاستخراج رقم وطني او اي خدمة ( مستحقة) بوسائل للدولة الفاسدة.
أمام المسؤولية التاريخية اخلاقيا ووطنيا؛ فلقناي تاكل عيش يدافع عن نفسه بحجج تبريرية؛ لابعاد دوره في الدولة الفاشلة ونواتجها الأمية؛ الجهل الحروب مهانة الرعايا بالخارج؛ بانه ليس سياسي؛ وهو موظف دولة؛ مدرس في مؤسسة تعليمية (المعلم المسكين؛ ضحية يعلّم ضحايا) ضابط عسكري وشرطي؛ ديبلماسي؛ مدير في ادارة صحية ( وليس الطبيب؛ الطب مهنة إنسانية وظفت للاستعلاء)؛ عامل لمدير فرع بشركة ؛ مصنع او بنك؛ موظف جمارك وضرائب واراضي. (العامل المسكين ضحية يخدمون ضحايا).

ينتهي دور فلقناي تاكل عيش؛ عادة بإحالته للصالح العام حين يفقد الجلابي مستخدمه الحاجة اليه؛ تنهي أكل عيشه؛ وليس هناك فرصة امامه للمقاضاة او المطالبة بحقوق ما بعد الخدمة في حالة الفصل التعسفي من الخدمة؛ فهو في دولة يملكها أوليقارشية صغيرة هم المدراء وهم القادة وهم القضاة ووكلاء النيابة وصناع القانون ذاته والنقابات.
او ينتهي أكل عيش الفلقناي هذا ضحية كشة جماعية خلال حملات انتقال مركزية السلطة داخل بطون الابرتهايد التي تحدث في الانتقال الى عهد جلابي جديد. يتم التضحية به ضمن قائمة المحالين في صحيفة أتباع النظام السابق ( إزالة آثار مايو؛ هيكلة الخدمة المدنية؛ قانون تفكيك النظام).

الفرصة أيضا لا تزال أمام الفلقناي تاكل عيش؛( قدر خشموا) موتية كما في أي مرحلة ان يتحول الى مستنير يقوم بواجباته الاخلاقية في خدمة مجتمعه حتى مرحلة الريادة فجميع أركان التغيير تحتاج الى مثقفين يوظفون تعليمهم لخدمة المجتمع. كثير من الهزات تحي الضمير وتنير العقل. والعقل الذي اكسبه نوع من التعليم سيره خادما يمكنه ان يكسبه تعليما مستنيرا ( اعادة تعليم) يحوله الى سيد في نفسه ويخدم مجتمعه. العقل هو الوحيد الذي لا ينفد وقابل للاستنارة حين يعود الضمير للحياة. ويمكن للفلقاني قدر خشمو ان يضع تجربته كعبد في خدمة دولة الأبرتهايد موضع الاستخدام للاستنارة وتغيير اوضاع المجتمعات التي ترزح في بحر التخلف والانحطاط بسبب وجود الابرتهايد وسياسيتها.

الأمم الزونجية

فَلقَناي فَكِي؛ phalgany faky  فخرة phlaginé
منعم سليمان عطرون

* الفخرة والأمبتارة؛ بقايا كهنة آمون؛ الدرب دخلت ليهم في ألمي بعد إحتلال شيوخ العرب والمستعربون للسلطة العليا ذاتها (امون) واطلقوا عليه اسم جديد (الله).
* الزنوج  الفلاقنة؛ أؤلائك الذين يتبعون أو يخدمون مَن يسمون أنفسهم  أئمة؛ شيوخ؛ أولياء؛ وعلماء؛ ويدعون أنهم من عرق عربي مقدس.
* أركماني القرن 260ق.ف : الدولة ليست مؤسسة دينية؛ الإنسان هو المقدس؛ القانون مثل الموت لا يستثنى أحد؛ حتى أنا. 

الروحانية الافريقية؛ تطورت قبل الالف السنين في مجتمعات الامم الزنجية؛ هو عبارة عن تصور لما وراء الطبيعية والقوة المطلقة (اللانهائية) التي خلقت الحياة والكون في نظام اهلية تعددية (امون) او هو اله واحد ازلي (اتون). يحمل كل تصور خصائص الكمال الذاتي؛ ويتفقان في شكل المنشأ والمصير النهائي للحياة. والآنو (الناس) هو القيمة القصوى في هذه الحياة والكون لما زودتهم بها تلك الطاقة اللانهائية من (ضمير) و(عقل).
فعليا لدينا دينين في الحياة بمجتمعات الامم الزنجية الان؛ (دين غير مكتوب ) لا يعرف اتباعه الكتابة او القراءة باي لغة؛ ولهم لغاتهم الخاصة؛ لديهم قناعاتهم الروحانية وممارساتهم الاخلاقية؛ و التي لم يتلقوها من اي (دين مكتوب) أو تزودهم بها مدرسة.

وبالمقابل لدينا  (دين مكتوب) بلغات أجنبية (عربية واوربية)؛ وتحمل فلسفة ومعاني مختلفة؛ و يصعب ترجمتها مباشرة دون تأويل. الاوامر الدينية والتصورات في الدين المكتوب؛ ومنظومة القيم موجودة في المؤلف المقدس (الانجيل والقران)؛ وممارستها خيار بحسب قناعة الفرد وتحصيله ( بالمدرسة المعبد)؛  بينما في منظومة القيم؛ في الدين غير المكتوب مغروسة في الذات الانساني؛ وتثقل باساليب تنشأة عملية من الكبار والذين غالبا لا علاقة تعليمية لهم بالمعابد والمدارس التي تعلم ( الدين المكتوب).
يحاول الفخرة (الاخلاقيون) و الامبتارة (الاطباء) في مجتمعات الامم الزنجية الجمع والتوفيق بين الاثنين.
الدين كمفهوم وممارسة الدين في مجتمعات الأمم الزنجية مختلفة كلية عن الدين السياسي، الثقافي، الاجتماعي في مجتمعات العرب والاوربييين وفي فلسفتهم والتي رسميا تحتل الدولة والشان العام في السودان. الإسلام كفلسفة دينية عربية  واختها المسيحية والتي هما بنات اليهودية؛ النسخة العبرانية عن (أتون). 
  الروحانية الافريقية، والقيم الإنسانية والأخلاق دين الزنوج الموروث هذا ممارس في مجتمعات عمليا وهي مجتمعات  لا تعرف ولا تفهم لغة القرآن او الإنجيل.

الدولة العربية الاسلامية المزرعة في بلاد الامم الزنجية منذ 64 سنة كان احد ابرز وجوهها (الدين العربي). وفي بعض الاحيان صارت (الدين المكتوب) وظيفتها وبرنامجها ( اسلام ومسيحية). وبطبيعة الحال فان القيم الاخلاقية منصوصة في الكتاب او في التاريخ وليس في ذات الافراد فان طبيعة ممارسة الدولة لابد انها لا اخلاقية ولا انسانية بل؛ مهددة للحياة الانسانية؛ ومن زاوية العنف المقدس للدولة؛ (عربية  اسلامية؛ او علمانية)  يتجسد خطر الدولة الحالية.

فيما يستمد رجال السياسية في دولة الابرتهايد تعليم الحكم الديني من خارج القارة؛ العرب المشرقيين؛ ويقلدون الحكام العرب  ( خلافاء وامراء) و(ملوك؛ سلاطين؛  ورؤساء وامراء)  في طريقة الحكم ومعاملة الدولة لشعبها؛ وهكذا هم يؤدون دور الفلاقنة لسلطة خارج قارتهم. بدل مواجهة القانون؛ حكام الأبرتهايد يقطعون البحر لمقابلة رجال الدين والسياسية العرب قبالة جرائمهم في البشعة في شعوبهم في السودان.

  كذالك يؤدي رجال الدين الجلابة ( فلاسفة الابرتهايد الدينين) دور فلاقنة الدين للعرب؛ ويقومون بنقل افكار وممارسات دينية كما هي  من الشرق.  لدينا ثلاث مدارس تتصارع داخل البيت ( كل واحد بسكينو وفلاقنته). المدرسة السعودية (السلفية؛ انصار سنة) والمدرسة المصرية العربية ( الاخوان المسلمين؛ والجهاديون) وفلسفة ثالثة (الصوفية المشرقية) و هي مختلطة بالروحانية الافريقية؛ بعد ان جردتها من القيم الانسانية والاخلاقية؛ واستعاضت عنها بتقديس شخوص عرب ماضيون.
جميع هذه المدارس لهم فلاقنتهم من الزنوج؛ سواء التي لها اهداف سياسية ( من اجل الاستحواذ على الدولة) او التي تريد الاستحواذ على العبيد (المتصوفة).

وبالعكس مدرسة (التُكابة)  وهي احد من الروحانية الافريقية اخذت ( النص الديني العربي)  مع تفسير ذاتي؛ واضافت له ما تبقى من النصوص الامونية؛ واتبعت نظام التدريس في معابد الكهنة (الحُبال). هذه المدرسة تم مصادرتها من ملاك الدين المستورد لانها تدرس مادة مستوردة.

الغاية العليا للدين بوعي رجال الدين المستورد (المكتوب) هو اسقاط قيمة النفس البشرية وحقوقها الاساسية لصالح القوة العليا التي هم ممثلوه الشخصيين. الانسان  ما هو الا اداة لخدمة القيم الدينية العليا (الإله؛ الفيلسوف الروحي الوسيط؛ الكتاب المقدس؛ التاريخ الديني وهم رجال الدين).  ولان الدين هذا تجاري؛ فان رجال الدين في المدن (القادة ) السودانية ينحدرون او يدعون نسبا عربيا؛ وان اتباعهم ( ادواتهم وقرابينهم لله)  هم من الزنوج الذين هم مادة ( الرق) في عقل العربي؛ والعربي؛ يملك ماركة (تدين مصطنع) ليتساوى و يتشبه بالزنجي العادي الذي هو اخلاقي وانساني وروحاني بطبيعته.
الامتياز الديني الذي يملكه الزنجي حامل نعال سيده هو رضى سيده. والزنجي العابق هو الذي يرفض ويتمرد على شيخه ( الدجّال).
بينما في القيم الروحية الافريقية ان الانسان قيمة قصوى؛ وان الانسان تجسيد للخير في القوة اللانهائية للكون؛ وان كل ما سوى ذلك اداة لصالح الانسان وحياته. ومن هنا تنبع القيمة الحضارية السامية للروحانية الافريقانية.
فلاقنة الزنوج السياسيون
الوجه الابرز للفلاقنة ( خدم الامم الزنجية للابرتهايد)؛ من الافندية والفلاقنة التقليدين ( زعماء القبائل) هو انهم انفسهم دينيون في المقام الاول. او يدعون التدين.او الذين ينحدرون من عرق عربي ( مدعاة) او تربيتهم عربية؛ يتخذون الدين مطية ومدخل للسياسة في الدولة والاجسام الرديفة لها.
 والاجسام السياسية الرديفة للدولة ( الاحزاب حتى الحزب الشيوعي؛ و البعثي )  تتخذ من الدين (المكتوب) ارضية ايديلوجيتها؛ ومادة برنامجها لاستحواذ على الدولة (المستعمرة). 
اما رجال الدين في المجتمعات الزنجية (كهنة امون: الامبتارة والفخرة) التي تعيش ضحية للابرتهايد الجلابي فهم في حالة اضطراب بين ما هو الدين واللادين ( ثقافة عامة) وما هو لله وما هو لقيصر؛ وما هو الاتجاه الصحيح.

  ينضم  باستمرار خريجي التعليم الجامعي الديني والخلاوي الى خدمة الابرتهايد  وترسيمهم خدم في سلم سلطة الدولة؛ وكلهم من مجتمعات الزنوج. ويتم توظيفهم مؤذنين في المساجد؛ حراس الجوامع؛ أئمة مصلون ( وليسوا خطباء). (تابع دراستنا بلاليون وسوالم). وهم شباب واطفال الخلاوي يمتلكون ذكاء فطري قوي.

دون دراسة علمية للدين؛ ووضع نظام قانوني للمعابد وممارست الدين في الدولة الديمقراطية المدسترة؛ وهذا بتحرير عقول بالفعل من المستعمرين ورجال الدين فان الروحانية الافريقية نفسها سوف توظف في اتجاه صرف عقول الناس عن قيمتهم الى عالم الخرافة؛ ومحاربة العلم والمعرفة والتي تؤخرالزنوج في حراك اللاحق بركب الحضارة.

سوف يعيش العالم كارثة خلال الفترة القادمة

لا شك الفترة القادمة سوف يمر العالم في أكثر خطورة وهي الانهيار الإقتصادي الجديد نسبة تفشي مرض الكورونا لأسباب كثيرة منها ضعف الدول الأقل نمو اقتصادي وشح الموارد الاقتصادية من إنتاج زراعي وفير وعدم اهتمام الدول من الناحية التقدم الزراعية وندرة الأراضي الزراعية في العالم والاستهلاك التربة الزراعية مما أدى إلى استخدام  الاسمدة والمواد الكيميائية  قللت من خصوبة التربة في جميع أنحاء العالم بالإضافة العزوف عن الاستثمار الزراعي في بعض البلدان التي تمتلك أراضي زراعية صالحة للزراعة وهذه الأزمة قد تؤدي إلى مجاعة في العالم نسبة قلة المخزون الإستراتيجية للغذاء في العالم هذا مجز بسيط عن الأزمة القادمة التي تكون بمعطلة في تاريخ البشرية وحرب اقتصادي غير معلن عنها يجب أن نستفيد من هذه الدروس والعبرفس العصر 

الأحد، 19 أبريل 2020

مرض الكورونا العصري اسمع عنه

الكورونا مرض خطير  الذي يصيب الجهاز التنفسي
وبعدها يموت الشخص المصاب بهذا المرض الذي أعجز الأطباء في العالم أن يجدوا له حل أو دواء بينما العالم في تطور في مجالات عديدة بما يسمى التكنولوجيا الحديثة من وصول إلى كوكب الأرض عجز الأطباء السؤال الذي يطرح نفسه نحن لماذا أهلنا جانب الصحة وهي أهم شيء في الحياة الإنسان تعمقنا اكثر مما نتصور ولكن عجزنا عن ابسط شيء هو فيروس كورونا المنتشر في هذه الأيام يفتك بالبشرة ينظر الكل ولكن لم يجدوا منقذ غير الله إذا نحن في إمام تحدي عظيم في العصر هو البعد عن مصدر الإلهية من مدنا بكل ما نحتاج إليه ولكن ظننا إن غير الله هو الدواء الشافي المنقذ للبشرية فيروس كورونا شل كل الحركة في العالم حتى الصلاة أقرب إلى الله تعالي والحج والعمره توقفت كيف ينظر بعضكم بعض يوم القيامة أنكر وجودها كثير من المحلدون عن صجة يوم البعث الكورونا منهج تعليم إلى البشرية ونذار إلى يوم القيامة يجب أن نراجع التعاليم الربانية والرجوع إلى الله تعالى لأن كل شيء في الكون يسير بحكم الله لذا يجب علينا ناخذ العبرة من هذا المرض الذي يسمي الكورونا أعجز البشرية جمعا الكل يتخبظ كأنه يوم الحشر انظر وإنت تقف بين يد الله هذه رسالة الله رسالة موجزة يا أولي الألباب اليوم الذي لا ينفع فيه طبيب ولا  رقيب الكل يستعد إلى هذه الرحلة رحلة يوم البعث حان الان إن نتسيقظ من النوم العميق القتل والإجرام والصراع من أجل حياة تتوقف بسبب فيروس كورونا تفشي الفساد في الأرض بما ملكة أيدي الناس الكورونا درس بكل المقاييس الزمنية ولكونية 

السبت، 4 أبريل 2020


عدالة الاجر
الدكتور عادل عامر
أن الأصل في العمل أن يكون إرادياً قائماً على الاختيار الحر ، فلا يُفرض عنوة على أحد ، إلا أن يكون ذلك وفق القانون – وباعتباره تدبيراً استثنائياً متصلاً بدواعي الخدمة العامة مرتبطاً بمتطلباتها – وبمقابل عادل .
تتجه معظم الدساتير الحديثة لأن تكون أكثر اسهابا وتفصيلا في الحقوق والحريات مما كان عليه الأمر في الدساتير الكلاسيكية وتورد القيود عليها في متن الدستور أو توضع قيود على المشرع فيما يتعلق بقدرته على تقييد الحقوق المنصوص عليها دستوريا. فمثلا دستور كولومبيا (1991) يتضمن 23 حقا إيجابيا و53 حقا سلبيا بتفصيلات واضحة،
وكان دستور تشيلي (1980) هو الأقرب إلى صيغة دستور 1971 في مصر حيث هناك 42 حقا سلبيا، و7 حقوق إيجابية ولكن متروكة تفصيلاتها للمشرع كي ينظمها بما لا يتناقض مع أو ينال من الحق الأصلي كما هو موجود في الدستور.
إن مبدأ المساواة أمام القانون الذي يكفله الدستور بالمادة (53) منه للمواطنين كافة، باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي، مؤداه أنه لا يجوز لأي من السلطتين التشريعية أو التنفيذية أن تباشر اختصاصاتها التشريعية التي ناطها الدستور بها بما يخل بالحماية المتكافئة التي كفلها للحقوق جميعها، وبمراعاة أن الحماية المتكافئة أمام القانون التي اعتد الدستور بها لا تتناول القانون من مفهوم مجرد، وإنما بالنظر إلى أن القانون تعبير عن سياسة محددة أنشأتها أوضاع لها مشكلاتها، وأنه تغيا بالنصوص التي تضمنها تحقيق أغراض بذواتها من خلال الوسائل التي حددها.
وحيث إن ما نص عليه الدستور في الفقرة الثانية من المادة (12)، من أن العمل لا يجوز أن يفرض جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل، وهو ما يعني أن عدالة الأجر لا تنفصل عن الأعمال التي يؤديها العامل، سواء في نوعها أو كمها، فلا عمل بلا أجر، ولا يكون الأجر مقابلا للعمل
إلا بشرطين، أولهما: أن يكون متناسبا مع الأعمال التي أداها العامل مقدرا بمراعاة أهميتها وصعوبتها وتعقدها وزمن إنجازها وغير ذلك من العناصر الواقعية التي يتحدد على ضوئها نطاقها ووزنها.
ثانيهما: أن يكون ضابط التقدير موحدا، فلا تتعدد معايير هذا التقدير بما يباعد بينها وبين الأسس الموضوعية لتحديد الأجر.
إذا أردت الإخلال بنظام دولة وتدميره على المدى فما عليك إلا الإخلال بعدالة المرتبات والأجور والمعاشات بين موظفيها وسكانها". إن الابتعاد عن تحقيق العدالة والمساواة في الأجر يحدث الفوضى وسبب لإشاعة الفساد وبالتأكيد سينشر الظلم وسينعكس ذلك كله على ضعف الأداء وتراجع العطاء وقلة الإنتاج.
فالعدالة ضرورة لصلاح المجتمع ومتى تحققت قلت المشكلات وزادت المنافسة في العطاء والولاء والانتماء. وها نحن نرى تمثل ذلك في صور حقيقية واقعية مرتبطة بفوضى إدارية أدت لتهالك النظام العام للدولة.
إننا على يقين بأن تقسيم الرواتب والكوادر لم يخضع لدراسات علمية وفنية ومهنية حسب طبيعة العمل ومتطلباته والمؤهل العلمي والخبرات الوظيفية والحياتية، وما أكثر المسميات الوظيفية وقد تخطى خطوط الإصلاح والدخول بالفوضى والعبث بالمال العام للدولة.
إن المؤسف أن بلادنا بتاريخها وكيانها وخبراتها ودستورها تفتقر إلى تطبيق عدالة الرواتب بين موظفي الدولة، وتفتفر لرؤية واستراتيجية وبعد اقتصادي وعدم مراعاة المال العام لميزانيات الدولة وتوزيعها. أصبحنا أمام عدالة اجتماعية تميز بين العامل وصاحب العمل، تفرق بين استحقاقات الفرد ومساواته بالواجبات مع صاحب عمله،
فقد أصبحت الحاجة ملحة إلى التقليل ما أمكن من الإجراءات الشكلية للتقاضي لان العامل لا يحصل على حقوقه إلا بعد طول انتظار، فالوصول المتأخر للحق يوازي الحكم الظالم لأن كليهما يضيع الحقوق، وقديما قيل «قضاء ظالم سريع خير من قضاء عادل بطيء».
نحن لا نؤيد هذه المقولة ولكن الموظف الفقير الذي يقرر صاحب العمل حرمانه من مستحقاته لعدة أسباب يرى نفسه مجردا من حقوقه التي كفلها له الدستور، لابد من كلمة للقضاة الذين يؤتمنون على تطبيق القانون. إن الظروف الاقتصادية من حيث الكساد والرواج ومستوى الدخل القومي ،
وقدرة الحكومة على توفير الدخل الكافي لدفع الأجور بمستوى معين يؤثر على مستويات الأجور والرواتب و العوامل الاجتماعية التي تعتبر أن سوق العمل ليست مجرد سوق اقتصادية فحسب ، ولكنها كذلك سوق اجتماعية ، لا تستطيع المنظمات أن تتجاهل التوقعات الاجتماعية فيها ، فأفراد المجتمع لهم اتجاهات معينة عن قيم الوظائف المختلفة، ومن هنا ، فان الرواتب والأجور لم تعد مجرد وسيلة لإشباع الحاجات المادية للفرد ،
بل غدت وسيلة لتحديد المكانة الاجتماعية للفرد لهذا نجد أن بعض الألقاب الوظيفية في بعض المجتمعات ، مثل " سعادة " و"معالي " مرتبطة بالدرجة المالية للوظيفة التي يشغلها الشخص تعتبر الأجور ، وسيلة لإشباع الحاجات النفسية ، وحيث أن الحاجات هي الحافز للأفراد فأنه المدى الذي يستطيع فيه الأجور إشباع الحاجات تصبح وسيلة لحفز الأفراد العاملين .
يؤثر النمط الإنتاجي المختار وفقا لآلية وحركة عملياته في مجالات متعددة اذ يؤثر في تحديد خصائص ومستوى التكنولوجيا مثل درجة الاداء التلقائي أو الذاتي في الالات وحجم ومستوى العمالة المستخدمة وطرق ترتيب التجهيزات الآلية وطرق التخطيط لعمليات الانتاج والسيطرة عليها . لكى يستكمل موضوع الأجور والمكافآت والحوافز لابد من تحديد أهم الاسس العملية لربط الاجر بالإنتاج ،
وتلك الاسس يفترض أن تدرسها إدارة الافراد وتنفيذها وهى، الاهتمام بنتائج توصيف وتحليل الاعمال والوظائف لتحديد الواجبات الخاصة بكل وظيفة ، أيضا تقويم الاعمال لضمان العدالة ، ووضع معايير علمية لقياس الانتاج المتحقق داخل المؤسسة ، مع تحديد الطرق الاكثر تناسبا في احتساب الاجور ودوافعها .
التفاوت والتمايز في الأجور داخل الشريحة الواحدة : إما أن يكون نطاق الاجر متساوي لكل الشرائح أو قد يتفاوت مع التزايد في الاهمية الوظيفية وبتالي لابد من تحقيق التوازن بين الاجور وبين الانتاج الذى يقدم لتفادى حالات التضخم أو الركود في النشاط الاقتصادي .
ولما كان العمال هم الطرف الضعيف في هذه العلاقة فقد جاءت أحكام القانون متحيّزة إلى جانب العمال، إذ لا يجوز الاتفاق على ما يخالف أحكام العمل، فيقع باطلا كل اتفاق على خلاف ما ورد بنصوصه، إلا إذا كان الاتفاق على شروط أفضل للعامل، إذ أن العبرة بالميزة الأفضل للعامل، أن ما نص عليه الدستور من اعتبار العمل حقا يعني أنه مكفول من الدولة سواء بتشريعاتها أو بغير ذلك من التدابير، وأنه لا يجوز تقريره ايثارا أو منحة أو تفضلا، ويجب ألا يكون تنظيم هذا الحق مناقضا لفحواه
وألا يكون نوع العمل طاردا لقوة العمل، بل ملائما جاذبا لها، وأن يكون فوق هذا اختيارا حرا، والطريق اليه محددا في اطار شروط موضوعية، متوخيا دوما تطوير أنماط الحياة وتشكيلها في اتجاه التقدم، معززا ببرامج رائدة تزيد من خبرة العامل وتنميتها وتعين على تعاون العمال فيما بينهم، وتكفل خلق مناخ ملائم يكون العمل في إطاره اسهاما وطنيا وواجبا.
ان يكون مفهوما أن تفاوت الأجور فيما بين العمال، لا يناقض مبدأ الاجر المتكافئ عن الأعمال ذاتها، كلما كان ذلك راجعا إلى التقييم الموضوعي للأعمال التي يؤدونها على ضوء متطلباتها، وما يكون لازما لإنجازها، وليس راجعا إلى ذكورتهم أو أنوثتهم.
ان حق العمل وعدالة الأجر والمساواة في الأجر عن الأعمال المتماثلة أداء ما يقابلها من واجبات، من هنا فإنه تقع على عمال مصر مسئولية اتقان العمل وأدائه بأمانة واخلاص والابداع فيه وعدم النظر إليه على أنه وسيلة للكسب فقط وانما سبيل لبناء نهضة مصر وتحقيق تقدمها الاقتصادي والاجتماعي، وعلى عمال مصر وقد أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في المنشآت الاقتصادية الكبيرة وفي قطاع البنوك وغيره من الأنشطة الاقتصادية أن يثبتوا لأصحاب الأعمال أنهم أهل للاعتماد عليهم والثقة فيهم وأن في امكانهم أداء ما يكلفون به من أعمال بإنتاجية أكبر من انتاجية العامل الوافد وذلك هو التحدي الرئيسي الذي يجب على أجهزة الإعلام العمل على مواجهته في المرحلة المقبلة

مشاركة مميزة

Post