الأحد، 16 يناير 2022

الدكتور منصور خالد في سطور

 الراحل دكتور/منصور خالد

Abdelsalam Mousa 

♦️ ولد الدكتور منصور خالد بأم درمان، العاصمة الوطنية للسودان، في يناير من العام 1931 م في حي الهجرة. وينحدر منصور من أسرة أم درمانية عريقة فجده الشيخ محمد عبد الماجد المتصوف المالكي، وجده هذا الأخ الشقيق لجد منصور لأمه الشيخ الصاوي عبد الماجد الذي كان أيضاً قاضيا شرعياً وعمل في تدريس الفقه، إلا أن أسرته قد غلب عليها طابع التصوف وهو ما وثقّه منصور بنفسه في سيرته الماجدية. توفي في 22 أبريل 2020 ودفن في مقابر البكري بأم درمان.

♦️ تلقى جميع مراحل تعليمه حتى المرحلة الجامعية بالسودان. درس الأولية بأم درمان، ثم مدرسة أم درمان الأميرية الوسطى، ثم مدرسة وادي سيدنا الثانوية العليا، ثم كلية الحقوق جامعة الخرطوم والتي زامله فيها الدكتور حسن الترابي ورئيس القضاء الأسبق خلف الله الرشيد ووزير العدل الأسبق عبد العزيز شدو. حصل على الماجستير في القانون من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والدكتوراه من جامعة باريس.

♦️ لفترة قصيرة -بعد إكمال دراسته- عمل منصور بالمحاماة، ثم عمل بعد ذلك سكرتيراً لرئيس وزراء السودان عبد الله بك خليل (1956-1958) وانتقل بعدها للعمل بالأمم المتحدة في نيويورك ثم منظمة اليونسكو بباريس. عمل أستاذاً للقانون الدولي بجامعة كلورادو بالولايات المتحدة.

♦️ نشر مقالات في يناير 1969 بصحيفة الأيام، تنبأ فيها بزوال الحكم الديمقراطي- نسبة للمشاحنات الحزبية، والعداء الطائفي وعدم احترام الأحزاب لمبدأ الديمقراطية واستقلالية القضاء وتمثل ذلك في طرد الحزب الشيوعي من البرلمان، وتعديل الدستور لعمل ذلك، وتحقير القضاء الذي حكم بعدم دستورية تلك الأفعال، واستقالة رئيس القضاء بابكر عوض الله، وبعد شهور من تلك المقالات وفي 25 مايو أطاح جعفر نميري بالحكم الديموقراطي وأتى بنظام ثورة مايو.

♦️ بعد قيام ثورة مايو 1969م بقيادة جعفر نميري اشتغل كوزير وزيرا للشباب والرياضة والشئون الاجتماعية. شهدت قطاعات الشباب إبان وزارته نهضة كبرى تمثلت في تفعيل الشباب في الخدمة الطوعية(صيانة الطرق، بناء المشافي والمدارس إلخ)، وفي إنشاء مراكز الشباب، ومراكز التأهيل، ومحو الأمية. كما أنه قد أسهم في خلق علاقات قيمة ومفيدة مع هيئة اليونسكو، ومنظمة العمل الدولية، وحكومات مصر والجزائر وكوريا الشمالية. كما أن وزارته قد أقامت عددا من المهرجانات الشبابية وانشأت قصور الثقافة.

♦️ في أغسطس 1970 استقال من الوزارة رغم اعتراضات الرئيس وكثير من مجلس الثورة، ولكنه أصر عليها لأنه رأى أن الصراعات الأيديولوجية أنهكت النظام الذي كان يعيش في تلك الفترة بالموازنات الأيديولوجية اليسارية. ورغم الفترة القصيرة التي قضاها في الوزارة إلا أنها شهدت إنجازات ضخمة.

♦️ بعد استقالته من الوزارة عمل ممثلاً لمدير عام هيئة اليونسكو "رينيه ماهيو" ضمن برامج التعليم لهيئة غوث اللاجئين الفلسطينيين. وعاد بعد ذلك ليعمل سفيرا للسودان بالأمم المتحدة. تقلد عدة مناصب في السودان من وزارة الخارجية ووزارة التربية وكمساعد لرئيس الجمهورية. في العام 1978 استقال من المكتب السياسي وخرج من نظام مايو لأنه رأى أن الرئيس نميري تغول على المؤسسية في الدولة.

♦️ عمل كزميل في معهد ودرو ويلسون بمؤسسة اسمثونيان بواشنطن عقب تركه السودان في عام 1978م. شغل موقع نائب رئيس للجنة الدولية للبيئة والتنمية التي انشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982م، ومقرها جنيف.

♦️ ألف عددا من الكتب حول السياسة السودانية باللغتين العربية والإنجليزية كما نشر العديد من المقالات في الحوليات الدولية عن قضايا التنمية والسياسة في العالم الثالث. كما أنه مهندس جميع اتفاقيات السلام في السودان.

♦️ للدكتور منصور خالد عددا كبيرا من المؤلفات يقع معظمها في مجلدات ضخمة، خصوصاً ما كتب منها في فترة التسعينيات، ومن مؤلفاته:

📘حوار مع الصفوة:

♦️ هو عبارة عن مجموعة مقالات كتبت مجموعتها الأولى عقب انتفاضة أكتوبر عام 1964، وكان الكاتب يعمل وقتها مندوبا للأمم المتحدة بالجزائر. وكتبت مجموعتها الثانية خلال فترات اغترابه بفرنسا وهو يعمل في باريس بمنظمة اليونسكو. ضم الكتاب عددا مقدرا من المقالات بلغت 25 مقالا تحدث فيها منصور عن مختلف القضايا الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية والتعليمية. الطبعة الثانية من الكتاب كانت في العام 1979م وصدر الكتاب عن دار جامعة الخرطوم للنشر بمقدمة من الأستاذ المفكر الراحل جمال محمد أحمد.

📘لا خير فينا إن لم نقلها:

♦️ يتضمن هذا الكتاب مجموعة من المقالات أعدّها الكاتب في الفترة ما بين 1978-1980 حول الوضع السياسي في السودان. وتعالج المجموعة الأولى من المقالات والتي نشرها الكاتب عندما كان مساعدا للأمين العام للاتحاد الاشتراكي بعض القضايا النظرية التي أوحت بها المصالحة الوطنية مثل التوجه السياسي للنظام والنهج الإسلامي. أما المجموعة الثانية والتي كتبها المؤلف بعد تخليه عن النظام السوداني فتناقش بعض القضايا التي طرحها الرئيس نميري وهو يتهم جميع أجهزته بالفشل دون إشارة إلى مسؤولية القيادة عن كل هذا الفشل.

📘السودان والنفق المظلم:

📘 الاسم الكامل للكتاب هو:

♦️ السودان والنفق المظلم قصة الفساد والاستبداد.

♦️ وهو كتاب في نقد نظام النميري بصورة مصادمة وظهرت فيه مفاصلة منصور الكاملة لنظام الخرطوم. ولقد صدرت طبعته الأولى في يناير من العام 1985م قبل أقل من ثلاثة شهور من سقوط نظام نميري إثر انتفاضة الشعب السوداني في أبريل 1985م. يعتبر الكتاب سيرة ذاتية لمنصور وللنظام المايوي إذ ذكر فيه من دقائق الأخبار الكثير. صدر الكتاب عن Aedam Publishing House limited,London-Malta.

📘الفجر الكاذب:

♦️ في نقد نميري أيضاً.

📘جنوب السودان في المخيلة العربية.

📘النخبة السودانية وإدمان الفشل (من جزئين).  

📘السودان، أهوال الحرب.. وطموحات السلام (قصة بلدين):


♦️ وهو سفر ضخم، جمع فيه كل قصص الحرب الأهلية السودانية كشمالي نافذ ونادر عمل مع الحركة الشعبية الفصيل الجنوبي المتمرد على السلطة

السبت، 15 يناير 2022

منتخب السودان الوطني

يعتبر المنتخب السوداني أحد أعرق المنتخبات في أفريقيا والوطن العربي ويكفي انه شارك في أول بطولة لكاس أمم أفريقيا عام 1957 في البطولة الأولى التي أقيمت بالسودان .
تأسس الاتحاد السوداني لكرة القدم في عام 1936 ألا أن المنتخب انتظر 19 عام ليلعب أول مباراة في تاريخه وكانت أمام أثيوبيا في عام 1955 وكان المنتخب يسمى آنذاك الفريق الأهلي السوداني وأقيمت المباراة على ملعب دار الرياضة بأم درمان وانتهت بفوز السودان 5/0 .
كانت الانطلاقة من 55 ليشهد عصر ذهبي للسودان استمر لمدة 20 عام برز فيه المنتخب بشكل كبير ورائع حقق فيه الكثير وكان لنجوم السودان آنذاك صولات وجولات حيث كان للنجوم الكبار للكرة السودانية اسم كبير مثل صديق منزل وجكسا وسبت دودو وأمين زكى وماجد ابوجنزير وعلى قاقارين وكمال عبد الوهاب وعمر التوم وغيرهم الكثير أسماء لايزال الجميع في السودان وحتى خارجه يتذكرونهم حتى ألان .
السودان وكاس أفريقيا :-
وكما ذكرنا فقد كانت أول بطولة لأمم أفريقيا بالخرطوم عام 57 وحل ثانيا وشارك بعدها السودان في عديد الدورات الأفريقية وفي عام 63 أحرز المنتخب المركز الثاني عندما خسر 3/0 من غانا في النهائي ألا أن أتى عام 1970 وفيه حقق منتخب السودان كاس أفريقيا بعد الفوز في المباراة الختامية على غانا 1/0 بهدف لحسبو الصغير .
ولكن منذ عام 1976 كانت أخر مشاركة للسودان في أمم أفريقيا ليكون الغياب الكبير عن الساحة لأسباب عدة أهمها قرار (الرياضة الجماهيرية) الذي أصاب الكرة السودانية في مقتل حيث كان القرار إلغاء منافسات الكرة بالسودان ليسافر كل النجوم إلى الخارج وعندما تم إلغاء القرار وعادت الكرة من جديد لم يكن هناك أسماء كبيرة مما اثر على المنتخب والكرة في السودان وكان للحروب أيضا نصيب من هذا التراجع ولكن ومؤخرا وبعد الاهتمام بالكرة استطاع منتخب السودان أن يحقق عدة نتائج جيدة وكان أخرها التأهل وبعد غياب 32 عام إلى كاس الأمم الأفريقية بعد نتائج جيدة وحقق الفريق الفوز في عام 2006 ببطولة شرق ووسط أفريقيا (سيكافا ) لثاني مرة بعد عام 1980.

السودان وتصفيات كاس العالم :-
في تصفيات كاس العالم كانت البداية من كاس العالم 1958 في السويد وكان حظ السودان عاثر بشكل كبير حيث كانت المقاعد تنص على أن أفريقيا واسيا يتأهل منهم منتخب واحد فقط حيث أفريقيا تلعب تصفيات البطل يلعب مع بطل تصفيات أسيا وحقق السودان بطولة أفريقيا ولكن الحظ العاثر كان أن بطل أسيا هو منتخب الكيان الصهيوني لينسحب السودان رغم انه كان مؤهل للتأهل .
وتواصلت مشاركات السودان في تصفيات كاس العالم ووصل في عام 1970 إلى المرحلة النهائية ألا انه خرج بعد دورة ثلاثية وتأهلت المغرب ولم يكن هناك اى حضور ملفت للسودان سوى في تصفيات ايطاليا 90 حيث لعب مع منتخب الكاميرون القوى وخسر السودان الذهاب 2/0 في ياوندى وفاز في الإياب في الخرطوم 1/0 وفي تصفيات كوريا واليابان 2002 كانت فرصة كبيرة للسودان للتأهل حيث تألق المنتخب بشكل كبير وتصدر مجموعته أمام نيجيريا وغانا في مرحلة الذهاب ألا انه سقط في الجولات الأخيرة ليودع حلم كبير طال السودان .
في عام 1972 استطاع منتخب السودان التأهل إلى دورة الألعاب الاولمبية في ميونخ في مجموعة ضمت الاتحاد السوفيتي والمكسيك وبورما وخرج من الدور الأول بعد عروض جيدة وكانت مسابقة الكرة في الاولمبياد تقضى بمشاركة المنتخب الأول ولم يكن هناك عمر محدد مثل ألان .
وفي مرحلة الناشئين تأهل المنتخب لكاس العالم 91 في ايطاليا .
وفي البطولات العربية شارك السودان في عديد الدورات وأحرز المركز الثاني في أفضل مركز له .
نقاط حول منتخب السودان :

حقق كاس أمم أفريقيا عام 1970 .

حقق المركز الثاني مرتين في كاس أمم أفريقيا.

شارك في دورة الألعاب الاولمبية في ميونخ 72 .

أحرز بطولة شرق ووسط أفريقيا (سيكافا ) 3 مرات 80 , 2006 , 2007.

اكبر فوز للسودان كان على عمان 15/0 .




الشاعر المعز عمر بخيت


 

الداعية محمد عبدالكريم حديثه عن الثورة السودانية


 

علموا أطفال الامانة


 

علماء المسلمين



 

 

الأربعاء، 12 يناير 2022

مدينة كسلا العريقة



💠 كسلا: مدينة الجمال والحب والجبال في السودان

ربما لم تحظَ مدينة سودانية بما حظيت به كَسَلا (بفتح الكاف والسين) من اهتمام الشعراء وتغزلهم بها، فالمدينة - التي تقع في أقصى شرق البلاد بالقرب من الحدود مع دولة إريتريا ـ كانت منذ القدم ملهمة الشعراء والفنانين السودانيين لطبيعتها الخلابة ومناخها المعتدل خاصة في شهور الصيف إلى جانب وقوعها على ضفاف نهر القاش الموسمي وتحت جبل كسلا الذي اشتقت منه اسمها.

هي عاصمة الولاية التي تحمل الاسم ذاته وتعد الركن الثاني في ولايات السودان الشرقية (البحر الأحمر، كسلا، القضارف)

ولكسلا سحرٌ خاصٌ في جمالها الطبيعي وألفتها واحتوائها للقادمين، فهي تقع وسط سهول البطانة ونهر القاش القادم من أعماق الهضبة الإريترية ما أكسبها خضرة على مد البصر ومناخًا معتدلًا لذلك كانت المدينة المفضلة لقضاء شهر العسل للمتزوجين حديثًا قبل أن تنافسها مدينة بورتسودان في الآونة الأخيرة.

وهناك مقولة شائعة عند أهلها "من يشرب من ماء القاش وتوتيل سيرجع مرة أخرى لكسلا"، وتوتيل جبل آخر يقع بالقرب من جبل كسلا به منبع مائي طبيعي تقول أسطورة بجاوية أخرى إن مياه توتيل بها شيء ما يسعد النفس ويبهجها.

سبب التسمية

اختلف الرواة والمؤرخون في سبب تسمية المدينة بهذا الاسم، فهناك من يقول بأن كسلا ترادف بلغات البجة المختلفة، لفظ "مرحبا"، وهي أيضًا تعني المكان "الظليل" بلغة قبيلة بني عامر، وهناك من يرى بأن اللفظ كسلا ما هو إلا تحريف للفظ "كَساي- ألا" بلغة البداويت المنتشرة في المنطقة، وتعني زوال ظل الجبل، ويعتقد البعض أن الاسم مرتبط بزعيم من الحبشة هو كَساي لول الذي شنّ حربًا على قبيلة الحلنقة امتدت إلى المنطقة التي تقوم عليها كسلا حيث دارت معركة نهائية وحاسمة بين الجانبين انتهت بمقتله في المكان الذي يسمى اليوم ربا كسلا.

ويقول أحمد طه الجنرال الكاتب والباحث في التاريخ الاجتماعي، إنّ بعض الرواة يعتقدون أن الاسم يعود لفتاةٍ كانت تسكن تحت سفح الجبل اسمها "كسلا" تصنع القهوة ويغشاها المسافرون لتناول الطعام وشرب القهوة ثم يواصلون ترحالهم فسارت بالاسم الركبان وارتبط اسم الفتاة بالمكان.

تحيط بالمدينة سلاسل من الجبال

الديمغرافية والتاريخ

كسلا مدينةٌ تمتزج فيها الأعراق والقبائل لأنها مدينة عبورٍ وتلاقٍ لهجرات الإنسان من أواسط القارة الإفريقية ونحو ساحل البحر الأحمر ومن مرتفعات الحبشة نحو سهول السودان، ومن أبرز المجموعات القبلية والإثنية في كسلا: الرشايدة والشكرية والهدندوة والبوادرة والبنى عامر  واللحويين والحلنقة والفلاتة والهبانية والهوسا والإيليت والبازا والجعليين والشايقية والحمران وغيرهم.

ويحيط بكسلا عدد من القرى الصغيرة المتناثرة مثل ود شَريفَيْ والجيرَة في السودان وتمَرَات واللفة في إريتريا، إضافة إلى القبائل المشتركة بين السودان وإريتريا مثل البني عامر والرشايدة والحباب وغيرهم.

دلّت الاستكشافات والبحوث التي أجريت على قطع الفخار وغيرها من الآثار التي عثر عليها أن المنطقة التي تقوم عليها كسلا الآن كانت على صلة وتبادل تجاري وجنوب مع مملكة أكسوم الحبشية وشبه الجزيرة العربية ومصرفي أوقاتٍ متفرقة.

خضعت كسلا للاستعمار الإيطالي لعام واحد (1940) عندما احتلتها وحدة من قوات شرق إفريقيا الإيطالية التي كانت تسيطر على إريتريا.

ويرجع ظهور كسلا كمدينة إلى العام 1622 عندما كانت تسودها مشيخة آل حامد بن نافع التي كانت تتكون من تجمع قبلي ضم أشراف آل الشيخ حامد، من الهدندوة والشكرية والبني عامر وغيرهم.

وخضعت كسلا وما حولها لسلطة مملكة الفونج السنّارية لفترة من الزمان بدأت عام 1656، ثم كانت جزءًا من الدولة العثمانية التي انتزعتها من حكام سنار عام 1840 لتكون عاصمة إقليم "التاكا"، وفي عهد الاستعمار البريطاني للسودان تم تخطيطها وتنظيمها مع الاحتفاظ ببقايا الأسوار القديمة والآثار التاريخية.

كما خضعت كسلا للاستعمار الإيطالي لعام واحد (1940) عندما احتلتها وحدة من قوات شرق إفريقيا الإيطالية التي كانت تسيطر على إريتريا، لكن سرعان ما عادت المدينة إلى سيطرة بريطانيا بعد انسحاب القوات الإيطالية تحت ضربات نظيرتها الإنجليزية.

وعقب استقلال السودان "1956"، ازدادت أهمية كسلا مرة أخرى ليس من الناحية العسكرية فحسب - حيث توجد فيها حامية عسكرية سودانية - بل من الناحية الاقتصادية والسياسية، فقد استقبلت المدينة في فترات متعددة موجات متعاقبة من اللاجئين الإريتريين والإثيوبيين بما فيهم قادة سياسيين.

وازدادت المدينة انتعاشًا بعد افتتاح الطريق القاري بين السودان وإريتريا عام 2011 ـ بتمويل قطري ـ وهو يصل بين مدينتي كسلا السودانية واللّفة الإريترية إذ أدى الطريق إلى زيادة حركة مرور البضائع والتبادل التجاري بين السودان ودولة إريتريا التي تعتمد بقدرٍ كبير على السلع والمواد الغذائية الواردة عبر الحدود من السودان سواء كان بالطرق الرسمية أم عن طريق التهريب الذي تنشط فيه شبكات عديدة رغم الجهود التي تبذلها السلطات السودانية في هذا الشأن.

وساهم في نمو كسلا، ارتباطها بشبكة المدن الأخرى وبميناء بورتسودان عبر السكة الحديد والطريق البري كما ترتبط بمدينة تسني الإريترية بخط آخر للسكة الحديدية منذ عهد الاستعمار البريطاني، لكنه غير موجود حاليًا، وحل محله الطريق البري المشار إليه بالأعلى، وفي المدينة مطار إقليمي يربطها بالعاصمة الخرطوم وتستغرق الرحلة بين المدينتين بالطائرة نحو 40 دقيقة.

أشياء يجب القيام بها في كسلا

1- زيارة متنزه توتيل السياحي: يمثل متنزه توتيل السياحي القبلة الأولى للسياح حيث يوجد نبع توتيل الصافي وتزعم الأساطير القديمة أن من يشرب ماء هذا النبع حتمًا سيعود مرة ثانية، كما أشرنا من قبل، وتوجد بالمتنزه عدد من الكافيتيريات التراثية الرائعة التي تقدم المأكولات السودانية في قالبٍ بديع فضلًا عن وجود عدد من المحلات التي تبيع المنتجات المحلية كالفخار والفلكلور.

2- كورنيش نهر القاش: يقع كورنيش القاش على الضفة الشرقية للنهر الموسمي وجنوب كبري القاش ويمتد على نصف كيلومتر

مشاركة مميزة

Post