الخميس، 3 فبراير 2022

بروفسير احمد حسن فحل

 🏆بروفسير أحمد حسن  فحل

🏆تاريخ الميلاد: 25 ديسمبر  1956

العمر: 66 سنة

♦️ وهو أستاذ في قسم الجراحة في "جامعة الخرطوم" منذ 1997، ومستشار في "مستشفى سوبا الجامعي"، ومؤسس ومدير "مركز أبحاث المايستوما" في السودان منذ 1991.

♦️ يشغل عضوية كل من المجلس التنفيذي لـ"مركز التنمية التعليمية" منذ 1995، ومجلس كلية الطب ومجلس الشيوخ في "جامعة الخرطوم" في السودان منذ 1997، و"المجلس الطبي السوداني" منذ 2001، واللجنة الوطنية لأخلاقيات البحوث العلمية واللجنة الوطنية للطب القائم على الأدلة والمجلس الأعلى في "جامعة الخرطوم" منذ 2009، واللجنة التنفيذية في كلية الدراسات العليا وأمين مكتبة "جامعة الخرطوم" منذ 2011، وعضو "جمعية الهلال الأحمر" في أيرلندا.

♦️ كما أنه المدير المؤسس للبرنامج الوطني لمكافحة سرطان الغدد الصم في "وزارة الصحة السودانية" منذ 2011، ومدير قسم البحوث العلمية في "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية" منذ2014، وعضو مستشار في "الأكاديمية الأفريقية للعلوم" منذ 2015.

♦️ شغل عضوية "المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية" في السودان بين 2009 و2014،

♦️ رئيس لجنة الأبحاث في "مستشفى سوبا الجامعي" في السودان بين 2007 و2013

♦️ عضو اللجنة المنظمة للاجتماعات والأمين الأكاديمي في "جامعة الخرطوم" بين 2009 و2011

♦️ عضو اللجنة الطبية والصحية في "وزارة التعليم العالي" في السودان بين 2008 و2010،

♦️ مدير إدارة التقييم الذاتي وتعزيز الجودة في "جامعة الخرطوم" بين 2006 و2009.

♦️ كما كان مديراً لمركز التنمية التعليمية في كلية الطب في "جامعة الخرطوم" بين 2000 و2006،

♦️ ومنسقاً لبرنامج التنمية البشرية في "منظمة الصحة العالمية" بين 2000 و2006

♦️ رئيس قسم التصوير الطبي في كلية الطب "جامعة الخرطوم" بين 1988 و2006

♦️ رئيس وحدة التنظير الداخلي في "مستشفى سوبا الجامعي" في السودان بين 1992 و2000

♦️ أمين لجنة البحوث قسم الجراحة في "جامعة الخرطوم" بين 1992 و1993،

♦️ أمين اللجنة التوجيهية في معهد الأمراض المستوطنة في الجامعة نفسها بين 1991 و1993

♦️ رئيس قسم الجراحة في "مستشفى الخرطوم التعليمي" بين 1988 و1992

♦️ أمين مجلس إدارة "جامعة الخرطوم" بين 1984 و1992.

♦️ عمل أيضاً معيداً بين 1981 و1984، ثم أستاذاً مساعداً بين 1984 و1990، ثم أستاذاً مشاركاً بين 1990 و1997 في "جامعة الخرطوم" في السودان.

♦️ نُشر له أكثر من 200 مقالة علمية، وألف عدة كتب عن ورم الخلايا الفطرية وشارك في كتابة العديد من الفصول في مجال الأمراض والعلاج الكيميائي الوقائي.

♦️ حاز على "وسام الفارس" من فرنسا عام 2018،

♦️ وجائزة "الجمعية الطبية الأميركية السودانية" في الولايات المتحدة الأميركية،

♦️ وجائزة "اتحاد الأطباء السوداني الأيرلندي" في المملكة المتحدة عام 2013،

♦️ وجائزة زيبر للتميز في الطب في السودان،

♦️ وميدالية السودان الذهبية للتميز والنهوض بالابتكار العلمي في الطب السودان عام 2000.

♦️ حاصل على ماجستير في الجراحة عام 1984 من السودان، وبكالوريوس في الطب والجراحة عام 1979 من السودان، وشهادة دكتور في الطب عام 1996 من إيرلندا، وزمالة "كلية الجراحين الملكية" في المملكة المتحدة.

مقالات تقودك إلى النجاح: اشترك الآن في قناة تلغرام الخاصة بهارفارد بزنس ريفيو العربية لتصلك يومياً مختارات من أكثر المقالات قراءةً.

عبدالمجيد حاج الأمين

 🏆الشاعر الراحل/ عبد المجيد حاج الأمين..

♦️ شاعر أكتوبر

♦️ ولد عبد المجيد محمد حاج الأمين عبد القادر حمد عبد الرحيم حمد حتيك بأم درمان عام 1933م

♦️ كان من والد ينتمي لقبيلة المحس وأمه من الهاشماب، عاش الطفولة والصبا بـ (حي الهاشماب)بـ أم درمان

♦️ درس في المرحلة الأولية في مدرسة الموردة الأولية ثم اتقل إلى مدرسة الأبيض الوسـطي ومنها انتقل إلى المرحلة الثانوية التي درسها بثلاث مدارس خورطقت الثانوية

ومدرسة الأحفـــاد الثانوية وأخيراً مدرسة حـنتوب الـثانوية

ثم التحق بكلية الآداب جامعة الخرطوم كما نال بكـالـوريوس الاقـــتـصـاد والـــدراسات الإجـتمـاعية ــ جامعة البنجاب ــ باكستان 1959م .

♦️ ثم واصل دراسته العليا بلندن بكامبردج منذ عام 1956م وحتى عام 1957م.

♦️ نال ماجستير الاقتصاد والتنمية الاجتماعية من جامعة ليدز عام 1986م

♦️ هو من سلالة شعراء وأدباء رابطة أدباء الهاشماب التي تأسست لمقاومة الاستعمار وقتذاك خاصة أنه حفيد البطل عبيد حاج الأمين أحد ثوار (ثورة 1924م).

♦️ انضم عبدالمجيد إلى الندوة الأدبية التي كان يرأسها عبدالله حامد الأمين،.

♦️ وهو نديد للشعراء صديق مدثر  والحسين الحسن حيث التقى ثلاثتهم بإهداءهم الكابلى أجمل قصائدهم التي من أشهرها «حبيبة عمري» للحسين الحسن و«ضنين الوعد» و«في طريق الجامعة» للشاعر عبدالمجيد التي تعد من بين أجمل الاكتوبريات إلى جانب أكتوبريات محمد المكي إبراهيم وملحمة هاشم صديق.

♦️ كان دائم الحرص على أن ينشر جديده من الشعر في «الرأي العام»، حيث كانت صلته الإبداعية والفكرية قوية بها. إلى جانب علاقته الشخصية والإنسانية بالراحل الأب المؤسس إسماعيل العتباني وأسرته.

♦️ عمل منذ عام 1960م وحتى 1969م ببنك السودان

انتقل لوزارة الخارجية منذ عام 1970م وحتى 1976م

حيث عمل سفيراً بالخارجية

♦️ عمل في سكرتارية معهد الدراسات المصرفية .

♦️ مديراً للإدارة الإقتصادية ــ شوزارة الخارجية.

♦️ قسم الترجمة والنشر ـــ الأمم المتحدة ـ نيويورك .

♦️ خــبيراً ببـرنامــج الأمــــم المتحدة للبيئة نيروبي .

♦️ عضو البعـــثة الإستشارية لدراسة موارد البيئة المؤثرة علي النشاطات في أنظــمـــة المناطق الساحلية ـ الكويت .

♦️ وكيلاً لــــــــوزارة الشؤون الإجتماعية .

♦️ خـبـيـر ببرنـامــج الأمـــــم المتحدة الإنمائي ـــ سلــــطنة عٌمان 1983ـ 1985م .

♦️ خبيراً بإدارة حفظ السلام ـ الأمم المتحدة نيويورك .

♦️ عضو لجنة دراسة الهـيكل الديمــــوقرافي لبدان الجنوب الأفريقي .

♦️ عضو لجنة الأمــم المتحدة لإنتخابات رواندا 1992م .

♦️ عضو المــؤتمــر الـدولــي للبيئة (قمة الأرض) 1992

♦️ مــراقب أول ببعثة الأمـــم المـتحـدة لإنتخــابات جــنوب أفريقيا 1993ـ1994م.

♦️ عـضو بعـثة الأمـم المتحدة للإستفتاء الصحراء الغربية.

♦️ أستاذ الدراسات السودانية بجامعة العلوم والتكنولوجيا.

♦️ رئيس الـــــدائرة العـــربية بمجلس الصداقة الشعبية .

♦️ سـفـــيراً للسـودان لــــدي مكتب المنظمة الدولية جنيف .

♦️ ظل الراحل  مواكباً للأحداث الوطنية حيثما دعت لنداء الشعر .

♦️ تواصل مع الأسرة الدبلوماسية عضواً نشطاً في رابطة الشعراء ومشاركاً في لياليهم.

♦️ بجانب أنه كان من كتاب الأعمدة الصحفية الذين يشار اليهم بالبنان وكتب في هذه الصحيفة ( آخر لحظة ) وكان أحد كتابها البارزين..

♦️ ورغم ظروفه الصحية في السنوات الأخيرة إلا انه كان عضواً بارزاً في المنتديات الثقافية والأدبية.

🏆من أهم أعماله

♦️ صدر له ديوانه الأول (الجرح والنغم) عام 1955م.

♦️ كما صدر ديوانه الثاني (زمان الوصل) عام 2000م.

♦️ له عدة دراسات في الأدب الشعبي السوداني.

♦️ له بضع مخطوطات أدبية وشعرية(هبت الخرطوم)و(ناصر).


♦️ توفي عبدالمجيد في القاهرة في 3/1/2010م بعد أن عانى من المرض .. رحمه الله رحمة واسعة

الأستاذ امين زيدان ابراهيم

 🏆الراحل المقيم الأستاذ .. أمين زيدان ابراهيم

✍️عثمان الجزولي 

♦️ ولد أمین زیدان ابراھیم محمد سلیمان (أبوفاطمة) في مدینة الھلالیة شرق الجزيرة عام 1910م ودرس الكتاب فيها و ودرس الوسطى والثانوي في عام ١922 -1929م بكلیة غردون التذكارية وتخرج من قسم المعلمین وكان أول دفعته ونال دبلوم من جامعة اكسترا بالمملكة المتحدة في مادتي الریاضیات واللغة الإنجليزية بعد ان تم ابتعاثه وانتخب رئیسا لاتحاد ما وراء البحار في فترة دراسته بالمملكة المتحدة.

♦️ عرف أمين زيدان باطلاعه وتميزه وعندما تخرج أمین زیدان عام 1929م من كلیة غردون التذكاریة كان الخريجين في الخرطوم یفكرون في انشاء نادي للخریجین فأنضم الیھم وكان ضمن اللجنة التمھیدیة وصار عضواً في اللجنة التمهيدية لنادي الخريجين.

♦️ عند الافتتاح الرسمي للنادي تقرر الاحتفال بخریجي1931م تم اختياره لألقاء كلمة الترحیب والتي كانت قویة وكان أسلوبه نوراً وناراً، نور لمجئ الاستقلال، ونار لقوى الإستعمار، وكانت كلمته شديدة اللهجة، حارة الكلمات، نارية التعبيرات وجاءت فيها دعوته إلى توحيد الجنسية مندداً بالقبلية وساعد هذا على أن ينقل من حلفا إلى الخرطوم، لقد احتار الإستعمار فيه، أما هو فلم يحتر، لأن كل موقع في السودان مدناً وحلالاً، وقرى وحواضر، كان ينادي فيها بالاستقلال وشارك في المراحل التاسیسة لمؤتمر الخریجین وعضوا في الھئیة التأسيسية وكان ترتیبه رقم 16 وعندما نقل الى حلفا عمل مع زملائه على انشاء نادي للخریجین واختیر سكرتیرا له.

♦️ من مؤسسي حزب الأشقاء عام 1943م وانتخب في الھئیة الستینیة لمؤتمر الخریجین من الدورة السادسة الى الدورة العاشرة عام 1947م وانتخب عضوا في اللجنة أعوام (43-44-45-46) لأربعة دورات تنفیذیة وساهم في توحيد الأحزاب في وفد واحد الى مصر في مارس 1946م واستحق تقدير الوطن في عمله في سكرتارية مؤتمر الخريجين وكان لجهوده الأثر الأكبر في نيلنا الاستقلال والسيادة الشاملتين الكاملتين.

انتظم أمین زیدان في سلك التعلیم وعمل معلما للریاضیات بالمدارس الوسطى وكلیة غردون ثم رئیسا لشعبة الریاضیات بحنتوب الثانویة ثم عمیدا لمعھد إعداد المعلمین ببخت الرضا وتفرد أمین زیدان وتمیز باجادة اللغة الانجلیزیة وأتصل بجریدة الحضارة وھو طالب بالكلیة وكانت أولى أعماله ترجمة بتصرف لقصیدة إنجلیزیة بعنوان الزھرة.

♦️ في عام 1929م ألقى خطبة نیابة عن الخریجین نشرت بجریدة الحضارة قال عنھا الشیخ عثمان القاضي :(اللھم ھیيء للسودان ألوف زیدان) وقام بترجمة أخبار رویتر من جریدة (الدیلي مرر) لتنشر بجریدة الحضارة ونشرت له سلسلة مقالات عن (التربیة الحقة).

♦️ عندما نقل الى حلفا أخذ یراسل حضارة السودان بالأخبار الثقافیة والإجتماعیة عام 1931م -1934م ونشر سلسلة من المقالات في مجلة النھضة بعنوان (كشف الستار بالماء) ونسبھا ھنري ریاض للشاعر التجاني یوسف بشیر في كتابه التجاني یوسف بشیر شاعرا وناثرا وبعد عودته من بريطانیا قاد نشاطا ملحوظا بألقاء المحاضرات وعقد الندوات في كلیة غردون وبنادي الخریجین بأمدرمان ودار الثقافة بالخرطوم.

♦️ تم اختیار أمین زیدان للتدریس بالكلیة أصبح زمیلا لاثنین من أفذاذ معلمي الریاضیات وكان تلمیذا لھما وھما الاستاذ/ عوض ساتي والذي عمل معه أمین زیدان كنائب له عندما أصبح مدیرا لمدرسة وادي سیدنا الثانویة عام 1951م والاستاذ الثاني ھو الزعیم اسماعیل الأزھري إلى أن تم نقلھما معا الى حنتوب منذ بدایة عھدھما الزاھي عام 1946م وقد أرجع البعض نقلھما الى حنتوب للحد من نشاطھما السیاسي في لجان مؤتمر الخریجین حیث كان الأزھري رئیسا لمؤتمر الخریجین وأمین زیدان سكرتیرا للجنة الستینیة لعدة دورات وعرف بالدقة والتنظيم وربط الأقاليم بالمركز العام.

♦️ من المواقف الوطنیة الصلبة لأمین زیدان والتى تدل على إیمانه بالوحدة ومحاربة القبلیة والجھویة أنه في عام 1942م وبتصاعد الحركة الوطنیة بعد تقدیم المؤتمر لمذكرته الشھیرة في 3 أبریل عام 1942م وكان أحد بنودھا عن الجنسیة وفي 18 اكتوبر من العام نفسه رزق بمولود وعند استخراج شھادة المیلاد سئل عن اسم القبیلة فأصر على أن یسجله سوداني وقد تم له ما أراد.

♦️ عمل أمین زیدان في مدرسة حنتوب الثانویة من عام 1946م إلى عام 1950م وكان رئیسا لشعبة الریاضیات وفي عام 1953م انتقل للعمل في رئاسة الوزارة بعد عمل دام سنین نائبا لناظر وادي سیدنا الاستاذ/ عوض ساتي وعند بدایة الفترة الانتقالیة في السودان والتي سبقت إعلان الاستقلال في یولیو عام 1956م وعند قیام البرلمان السوداني الأول بمجلسیه(مجلس النواب ومجلس الشیوخ) اختیر أمین زیدان لیتولى الأمین العام لمجلس الشیوخ إلى أن وقع الانقلاب العسكري بقیادة إبراھیم عبود في عام 1958م ونقل بعدھا إلى وزارة الاستعلامات والعمل مدیرا عاما لھا ولم یمكث بھا طویلا لینتقل مرة أخرى إلى رئاسة وزارة المعارف كمساعد لمدیر الشؤون الاداریة والمالیة خلفا للمرحوم الاستاذ/ السني عباس أبو الریش في عام 1959م وبقي أمین زیدان في وزارة المعارف وتم تغیر اسمھا إلى وزارة التربیة والتعلیم وتولى أمرھا اللواء طلعت فرید عام 1963م وبقي فیھا إلى أن بلغ السن القانونیة للتقاعد عام 1965م لینتقل إلى مكتب النائب العام كبیرا لفریق المترجمین الذین أوكلت لھم مھمة ترجمة قوانین الدولة وصدرت له في تلك الفترة عدة مجلدات وفي عام 1966م الى عام 1968م أصبح أمین عام اللجنة القومیة للدستور وأمین عام لجنة القوانین عام 1968م -1989م حتى وافاه الأجل عام 1996م بمنزله بالخرطوم بحري(الختمیة).

♦️ عمل أمین زیدان في كثیر من اللجان الطوعیة فقد كان عضوا في أول نقابة لمعلمي المدارس الثانوية عام1951م-1962م ورئیسا لاحدى لجان التوثیق البرلماني التي كونھا السید رئیس مجلس الشعب ورئیس أتحاد البرلمان الدولي عام 1982م-1985م وعضو لجنة تاریخ الحركة الوطنیة برئاسة مدیر جامعة الخرطوم والتي خصص له فترة (دور مؤتمر الخریجین) فأنجز التقریر فسلمته عن اللجنة الدكتورة محاسن حاج الصافي عام 1985م-1986م وأیضا عضوا في لجنة الاحتفال بالعید الذھبي لمؤتمر الخریجین وعضوا في اللجنة المصغرة للتسییر عام 1988م وعضوا في المجلس الاستشاري لوزیر التربیة والتعلیم عام 1990م وعضوا في وفد وزارة التربیة والتعلیم الذي سافر الى یوغسلافیا وقد كانت من أول الدول التي قدمت منح دراسیة للسودان عام 1962م وتوجه الوفد بعدھا الي باریس لحضور الاجتماع السنوي للیونسیف ثم الى لندن لتفقد أحوال الطلبة ھناك.               

♦️ كرم أمین زیدان (رحمه الله) من عدة جھات ونال أنوطة وأوسمة كثیرة منھا نوط التعلیم الذھبي ونوط الجدارة من الطبقة الثانیة ونال المدالیة الذھبیة لمؤتمر الخریجین كما كرمه رئيس الجمهورية ومنح درجة الدكتوراة الفخریة من جامعة الخرطوم.

يصفه أحد تلاميذته الذین درسھم في حنتوب وهوالأستاذ الطيب السلاوي بقوله : (كان حسن المنظر یشع من وجھه ذكاء وقاد عندما تقع عیناك علیه كان طویل القامة أقرب في بیاض لونه إلى الدبلان ممتليء البنیة وصحیحھا في أعتدال یسیر في خطوات متسارعة یرتدي على الدوام رداء قصیرا من الكاكي أو الدمور یتدلى إلى الركبة أو ما فوقھا بقلیل ویرتدي القمیص ذي الأیادي القصیرة وینتعل الحذاء مع الجورب (الشراب) الطویل المتسق مع لون الرداء).

♦️ والده زيدان إبراهيم نشأ بالماكيلاب ببربر ووالدته ھي غالیة عبد الله أبو زید واتصفت حياة أمين زيدان بالاتي بالنشأة بالبادية والذكاء المتقد والتفاني والمثابرة والقدرات الكبيرة و الزهد الغفاري والتواضع العمري. 

♦️ تزوج أمین زیدان من ابنة خالته السیدة الفضلى فھیمة السید حسنین وله من الأبناء محمد وصدیق وعمر ومن البنات فوزیة زوجة الفاتح محجوب وفایزة زوجة سيد عثمان ودریة زوجة عبد الرحيم محمد.

♦️ استقر في سكنه بحي الختمية ببحري منذ العام 1954م شارع النص المتجه لحديقة عبود وبالقرب من منزل الفنان محمد ميرغني ولم يفارقها حتي وفاته في 12 ابريل من العام 1996م.

السر دوليب

 ❤️💓❤️💓

قصة حب عميقة بين الراحل السر دوليب ونعومة

كمال الياس

✍️عاطف سعد الله

♦️ 8 سبتمبر، 2020

السلام عليكم جميعا” ..

♦️ عندما نعي الناعي الشاعر الكبير بروفسور السر دوليب تذكرت قصة رواها لنا البروفسور دوليب في احدي الفعاليات. ومعلوم للجميع الدفق الكبير لأعمال الشاعر الكبير، ومعلوم أنه كتب كما” كبيرا” من الغناء العاطفي لكبار الفنانين. وربما تغنينا كثيرا” لهؤلاء الفنانين ونحن لا نعلم ان الكلمات للسر دوليب، فهو من تغني له الشفيع بأغنية (اللون الخمري)، وتغني له محمد وردي بأغنية (الخطوبة)، وتغني له عثمان حسين بأغنيتي (ما بصدقكم) و (مسامحك يا حبيبي)وتغني له عثمان مصطفي بأغنية (يا قلبي سيبو)، وتغني له محمد ميرغني بأغنية (انا والأشواق). وعشرات وعشرات الاغاني لأغلب فناني السودان ..

♦️ الراحل المقيم الشاعر السر دوليب رجل في منتهي الرقة .. وله مع امدرمان و حي الركابية وأزقتها الدافئة قصص وحكايات.

♦️ أذكر أنه في العام 2011 تمت إستضافة الشاعر الراحل بروف السر دوليب في احد منتديات امدرمان للحديث عن تجربته الشعرية، و قد تم إختياري لمحاورته في تلك الليلة، وكان من ضمن أسئلتي له سؤال تقليدي” و هو (ما هي أحب قصائدك إلي نفسك)؟ و توقعت ان يرد بأنها (انا و الأشواق) لان محمد ميرغني غناها بأرق إحساس، او يقول (ما بصدقكم) لأنها قد إحتلت الصدارة من بين أغاني عثمان حسين، أو يقول إنها أغنية (الخطوبة)، لان فكرتها كانت جديدة في الغناء السوداني، و قد تغني بها وردي وهو في اوج مجده في الستينات.

♦️ ولكن البروفسور دوليب صمت وأخذ نفسا” عميقا” و إرتشف جرعة من زجاجة الماء الذي أمامه، ثم قال لي: (ح أفاجئك بالإجابة يا دكتور، و ح افاجئك بسبب إختياري لهذه الأغنية، أحب قصائدي الي هي قصيدة “مبروك عليك الليلة يا نعومة”) ..

♦️ إستغربت كثيرا” لهذه الإجابة وإستغرب معي الكثير من حضور المنتدي الأدبي; انا اعلم ان هذه القصيدة للبروفسورر دوليب، ولكن لم اتوقع انها المفضلة عنده وأغلب الحضور لا يعلم أن هذه القصيدة للسر دوليب، بل يظن أنها من (أغاني البنات)الفلكلورية التي لا يعلم لها مؤلفا” بعينه ..

♦️ ثم جرع البروفسور مرة اخري من زجاجة الماء وقال لي: السبب في تفضيلي لهذه القصيدة من بين قصائدي هو أن صاحبة القصيدة نعومه (وإسمها الحقيقي النعمة) كانت صاحبة أول قصة حب في حياتي، وقد كتبتها في نهاية الأربعينات عندما كنت في المدرسة الوسطى. وهي ليست من بنات حي الركابية وانما من احد اقاليم السودان، و كانت مقيمة عند اقاربها في الحي، وكنت اركب البسكليت (الدراجة)، وأحوم متجولا” حول منزلهم أغلب فترات اليوم حتي أصبح معلوما” لبنات الحي انني اتحين الفرص لرؤية (نعومة)، وأحلم باليوم الذي اخلص دراستي فيه وأتقدم للزواج منها ..

♦️ ثم فجأة إختفت نعومة من الحي وانتابني حزن شديد. وبعد سؤال بنات الحي عنها علمت ان نعومة قد عادت الي أهلها لتتزوج من احد اقاربها. فأسقط في يدي وعمني حزن شديد، و انقطعت عن التجوال بدراجتي في الحي، ولا احضر الي ذلك الحي الا للمناسبات، واصبحت فتيات الحي (يشاغلنني) كلما حضرت الي مناسبة في الحي، فقمن بتأليف البيتين الاولين لهذه القصيدة (مبروك عليك الليلة يا نعومة .. يا حليل ناس ديك الزمان بجونا). ثم قمت اننا باكمال ابيات القصيدة بعد ذلك، و بمرور الزمن أصبح الكثير من الفنانين وكذلك (البنات)يضيفون اليها ما عن لهم من ابيات، حتي أصبحت أغنية (شبه فلكلورية)

⛔⛔⛔⛔⛔وبعد ان ذكر تلك القصة فقد انزل البروفسور النضارة من علي وجهه ومسح دموعه بتأثر، وقال: (تصوروا يا اخوانا لقد بلغني أن نعومة توفيت الأسبوع الماضي)

♦️ فإستغربنا جميعا” للوعة الحب الأول الذي إستمر ستين عاما” يتوقد في جوف البروف ذي الشعر الأبيض الناصع ..

رحم الله عالمنا و شاعرنا الكبير السر دوليب ذلك الابداع المتدفق و انزله فسيح جناته ..

عبيد محمد نور

 الراحل/ عبيد محمد نور. ....

✍️كتب حسن عثمان/ وحسن قسم الله ابوجميل

♦️ صاحب أشهر بازار فى الإقليم الجنوبي. ...و صاحب إمبراطورية( ع )

♦️ التحق بكلية غردون التذكارية ولم يكملها-حاصل على الشهادة الثانوية الانجليزية. ..( GCSE ) ويتحدث الإنجليزية بطلاقة

♦️ الزوجة. .مدينة الحاج على حسن أبو عطية

♦️ الأبناء. .. له من الأبناء 11 

عواطف. .عفاف. .عصام. .علاء الدين. .علوية. . عبله. .عائشة. .عماد. .عصمت. .عاطف عفراء. ..(لذالك سميت بامبرطورية ع) ماشاء الله

♦️ أول من أنشاء مكتبة ثقافية علمية بالإقليم الجنوبى آنذاك عرفت ببازار ملكال وكانت المجلات والصحف المصرية تصل رأسا من مصر غير الصحف والمجلات السودانية التى تصله من دار التوزيع

♦️ اول من أنشاء مصنع للمشروبات الغازية بالإقليم الجنوبى (يعرف بالعلم )

♦️ اول من فتح محل للاثاث القديمة بملكال

♦️ سكرتير نادى بري فى الأربعينات

♦️ حكم كورة درجة أولى

♦️ تولى منصب رئيس الحكام بالإقليم الجنوبى. ..وكان من المفترض أن يحكم مباراة هلال مريخ فى إفتتاح جامعة جوبا إلا لظروف خارجة لم يتم ذلك

♦️ رئيس بلدية ملكال لعدة سنوات

♦️ رئيس الحزب الوطني الاتحادي بملكال

♦️ له موهبة التمثيل وقد مثل دور المك نمر 

فى مسرحية المك نمر بنادي الموظفين بملكال

🏆المكتبة:

♦️ الحديث عن المكتبه وتأثيرها هو الدافع الاساسي للحديث عن صاحبها فقد كانت منبع الاشعاع الذي تميزنا به واستطاع مثقف المدينة ان يبذ اقرانه من كل بقاع السودان . تعرفنا من خلالها لافكار العقاد وادب طه حسين واشعار الفيتوري وروايات نجيب محفوظ وانيس منصور وقراءنا للدكتور مصطفى محمود ملحدا وقراءنا له مؤمنا وخرجنا بمقارنات انارت لنا الطريق. كانت المجلات المصرية مثل المصور وروز اليوسف والحوادث لها روادها الذين يتناولونها بالتحليل ويتبادلون أعدادها فيما بينهم .. اما السودانية فكان لمجلة الاذاعه والتلفزيون والمسرح معجبون كثر خاصة بعد ان تصدرت صورة الغلاف باحد اعدادها الممثله بفرقة حمادة (حسنه احمد) وكان بداخل العدد حديث عن الفرقة بملكال....

♦️ ونحن صبيه عرفنا مجلة سمير وميكي والصبيان التي من خلالها عرفنا عمك تنقو هذه الشخصية التي جعلتنا نعرف شرحبيل احمد قبل ان نعرفه مغني...تعلمنا المغامرات من تختخ والمغامرين ال13 وطبقنا كثير من افكارهم في هجومنا علي الري المصري..اما الصحف السيارة، وما يثير دهشة جيل اليوم اننا نقراء الاهرام واخبار اليوم مع القاهره يوم الثلاثاء من كل اسبوع وهو اليوم الذي تحضر فيه سودانير لملكال فتصلنا حصيلة الايام الماضية وصحف نفس اليوم...كان لعدد من الدوريات التي تصدر من الكويت مثل اقراء وعالم المعرفة والسياسة الدولية روادها ومشتركيها وكان بالمكتبة نظام الحساب المفتوح لقيادات المجتمع والمثقفين ويتم الدفع نهاية كل شهر وهو ما ساعدنا علي وجه الخصوص في اقتناء ما نريد..

 

♦️ ( له الرحمة بقدر ماقدم لنا ولاهلة حسن العزاء)

لو بهمسة الشاعر إسماعيل حسن

 ♦️لو بهمسة

🏆كلمات الشاعر الراحل /اسماعيل حسن

آه لو بهمسة

لو ببسمة قول احبك

لو بنظرة

نظرة حتى عابرة قول احبك

لو بتحلم في منامك قول احبك

لو ترسل لي سلامك قول احبك

يا حبيبي

آه يا حبيبي

🔶🔶🔶🔶 

كل كلمة من شفايفك أحلى غنوة

كل نظرة من عيونك فيها سلوى

كل نسمة من ديارك فيها نجوى

وكل همسة يا حبيبي عندي حلوة

يا حبيبي

آه يا حبيبي

🔶🔶🔶🔶

يا حبيبي عمري كلو اهديتو لحبك

يا حبيبي انت عارف والغرام يشهدلو ربك

يا بدوري في الظلام والظلام يحجبلي دربك

آه .. ناري بعدك

والحنان والجنة قربك

يا حبيبي والزهور الحلوة تتفتح في قلبك

انت عارف أنا يا روحي بحبك

🔶🔶🔶🔶🔶

خوفي منك

خوفي تنساني وتنسى الليالي

يا حبيبي انا خايف ياما بعدك انسى حالي

آه ..

أبقى تايه والغرام يصبح حكاية

والأماني الحلوة دي الكانت بداية

تبقى اشواق في طريقي للنهاية

آه يا حبيبي

الزعيم إسماعيل الازهري


⛔⛔“إسماعيل الأزهري” الزعيم السوداني الذي ذبحه عبد الناصر ثلاث مرات

♦️ كان السيد إسماعيل الأزهري صوفيا بالوراثة فقد بدأ حياته في الخلوة، بسبب انتمائه لعائلة من عائلات الصوفية الكبرى في السودان ونسبه في هذه العائلات معروف ومذكور ومقدور

♦️ كان موقف النظام الناصري من الزعيم السوداني إسماعيل الأزهري أول رئيس للسودان بمثابة أبرز نموذج لفشل نظام الرئيس جمال عبد الناصر في المُضي قُدما في سياساته العربية الوحدوية التي ظل يُنادي بها حتى مع تنامي هذا الفشل.

♦️ كان إسماعيل الأزهري منذ 1943 زعيما للسودانيين المُطالبين بالاتحاد مع مصر في مقابل المهديين المطالبين بالانفصال ، وقد أقام سياساته ودعاياته وخطابه السياسي على هذه الفكرة وظل يدعو إليها قبل أن يتم الاستفتاء الذي جعله البريطانيون مقدمة لما سُمي باستقلال السودان الذي تم إعلانه في مطلع يناير 1956، وقد تحقق خذلان إسماعيل الأزهري على يد الرئيس عبد الناصر قبل أن يتحقق باستفتاء السودانيين، وكان الخذلان الناصري للسودان والأزهري إشارة مُبكرة للتوجهات القومية لكي تنتبه إلى حجم الافتراق المتصاعد بين ما يُنادي به عبد الناصر  وبين خطوات نظامه السياسية والاستراتيجية التي تعمل في الاتجاه المضاد تماما لما يُنادي به سواء أكان ذلك عن قصد مُبيت أم عن سوء إدارة تجعل الفشل نتيجة طبيعية لقصور الأداء واضطرابه إلى حد مذهل على الرغم من بقاء الدعايات الإعلامية في الاتجاه التي بدأت به.

♦️ ومن العجيب أن هذا الموقف الناصري المحبط للسودانيين المؤيدين للوحدة مع مصر ظل يتنامى في كل تجربة تمر بها التجربة السودانية والديموقراطية السودانية، وقد ازداد تعقيد الموقف الناصري نتيجة لحسابات غير مُعلنة كانت تدفع عبد الناصر ونظامه إلى محاربة أي تجربة ديموقراطية في أي مكان قريب من مصر، وإجهاض أية تجربة ديموقراطية لصالح أي حكم  عسكري بل إن الهدف قد تطور في اتجاه آخر هو القضاء على كل تجربة ذات ملامح إنسانية في مقابل تشجيع أي حكم بديل  يُجافي قواعد الرحمة والإنسانية ، وقد تكرس هذا المفهوم إلى أبعد حد مذهل ، وهكذا تكرر خذلان مصر في عهد عبد الناصر للتجربة الديموقراطية في السودان .

♦️ كان السيد إسماعيل الأزهري صوفيا بالوراثة فقد بدأ حياته في الخلوة، بسبب انتمائه لعائلة من عائلات الصوفية الكبرى في السودان ونسبه في هذه العائلات معروف ومذكور ومقدر. وقد تلقى تعليمه الأولي على يد جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري الكبير الذي كان شخصية معروفة ذات نفوذ وتقوى واحترام ونشاط.

♦️ عاش السيد إسماعيل الأزهري حياة طبيعية بسيطة خلت من القسوة والسطوة والعنجهية والاستبداد وأنجب ابنا وخمسا من البنات، وترك سيرة حسنة وذكرا طبيا عند كل من عرفوه، وباستثناء حبه لمصر فإنه لم يتورط في أي محور عربي، ولم يكن تابعا لأي  من العرب أو الغرب ، كان أنموذجا للاستقلال والاحترام والأداء النظيف النقي.

♦️ كان السيد إسماعيل الأزهري أنموذجا للزعماء الوطنيين الذين يكتسبون الزعامة من القواعد الشعيبة بفضل ديناميتهم وجاذبية أفكارهم وإجادة عرض هذه الأفكار وقد بدأ حياته المهنية بعد أن انقطع عن الدراسة في كلية غردون التي التحق بها وهو في السابعة عشرة من عمره (1917) وعمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطى وأم درمان، ثم نال بعثة للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت وعاد منها 1920 فكُلف بالتدريس في كلية غردون وفيها أسس جماعة للمناظرة، وعندما تأسس مؤتمر الخريجين انتخب أمينا عاما لهذا المؤتمر (1927).

♦️ كانت الفكرة من مؤتمر الخريجين أن يكون شبيها بحزب المؤتمر الهندي الذي تؤول إليه أمور السياسة المحلية بعد تحررها من الإنجليز، و ذلك في تقليد (مُهَندَس غربيا ) لتجربة الوفد المصري ، وقد شهد هذا المؤتمر مناقشات ومجادلات نمت من الوعي السياسي السوداني ومن عناصر التربية السياسية والفهم الديموقراطي وأضافت هذه النتائج إلى ما عُرف عن السودانيين من حب للثقافة والاطلاع وحب للجدل والنقاش، وتحديث آرائهم بما يتماشى مع التطورات العصرية وهي خصال لا تزال بارزة في المجتمع السياسي السوداني ونُخبته، كما أنها صفات تُعطي لهذه النُخبة تفوقا بارزا على النُخبة المناظرة في مصر على الرغم من علو صوت النخبة المصرية وكثرة ادعاءاتها وعلو منبرها 

♦️ ومع تطور الحركة السياسية السودانية وتمايز مواقفها تجاه قضية العلاقة مع مصر فقد تأسس حزب الأشقاء في 1943 معبرا عن عقيدته في الوحدة مع مصر، وفي ذلك العام جمع السيد إسماعيل الرئاستين حيث أصبح رئيسا لمؤتمر الخريجين ورئيسا لحزب الأشقاء، وقام بأولى زياراته إلى مصر، وبعدها بثلاث سنوات اختير رئيسا لوفد الأحزاب المؤتلفة فيما سمي وفد السودان لحضور مفاوضات في مصر بشأن السودان.

♦️ وقد تواكب مع هذا التطور المؤسسي للحركة السودانية أن تشكل ما سُمي بالمجلس الاستشاري لحكومة السودان 1944، كما أقام الإنجليز ما سمي بالجمعية التشريعية في 1948 فقاد السيد إسماعيل المظاهرات الوطنية لمقاطعة هذه الجمعية.

♦️ لما قامت ثورة 1952 وجدها الأزهري وأقرانه فرصة ذهبية لإنجاح مساعيهم في الوحدة مع مصر إذ كانوا أصدقاء وزملاء سن للرئيس محمد نجيب (الذي ولد عام 1901 بينما ولد السيد إسماعيل الأزهري عام 1900 وكذلك ولد الفريق عبود 1900) وفي ظل الحماس الوحدوي أعلن عن قيام الحزب الوطني الاتحادي في الوقت الذي كان فيه نجيب رئيسا للوزارة، وانتخب الأزهري رئيسا لهذا الحزب الوطني الاتحادي.

♦️ بناء على اتفاقية تقرير مصير السودان التي وقعت بين مصر وبريطانيا في فبراير 1953 أجريت الانتخابات البرلمانية في نهاية العام ففاز الحزب الذي يرأسه السيد إسماعيل الأزهري بالأغلبية بما كان يدل على أن الوحدة مع مصر تتدعم وتتكرس بكل الوسائل. بل إن الأزهري نفسه فاز في دائرة أم درمان الجنوبية على منافسه السيد عبد الله الفاضل المهدي وكان هذا في حد ذاته دليلا ساحقا على شعبية الأزهري وعلى اقتناع السودانيين بالوحدة مع مصر.. 

وهكذا كون إسماعيل الأزهري أول حكومة وحدة وطنية من حزبه الوطني الاتحادي في 1954 على غرار ما فعله سعد زغلول في وزارة الشعب الأولى في 1924، وبهذه الصفة حضر الأزهري مؤتمر باندونغ 1955 جنبا إلى جنب الرئيس جمال عبد الناصر.

♦️ على صعيد موازٍ كانت تداعيات أزمة الديموقراطية في مصر في 1954 قد أثرت تأثيرا مباشرا على السودان إلى حد خروج المظاهرات الهاتفة بسقوط عبد الناصر والضباط الأحرار وبضرورة عودة محمد نجيب وهكذا أعيد محمد نجيب فيما عُرف بأزمة مارس 1954 ريثما تمكن عبد الناصر من إعادة تنظيم صفوفه والغدر به وبالإخوان المسلمين في نوفمبر 1954، وكانت هذه هي نقطة الافتراق السوداني حيث كان الشعار المرفوع علانية: هل تقبلون بعبد الناصر وصلاح سالم وتُضحون بالسودان وحرية السودان؟ وهكذا تراجعت أوراق السيد إسماعيل الأزهري ومكانته وجبهته بسبب سياسات عبد الناصر وزملائه.

♦️ وفي المقابل فإن الرسميين المصريين من الضباط الأحرار كانوا يرتبون أمورهم في اتجاه الخلاص من السودان وهو ما كان الأمريكان يشجعونهم عليه ويدفعونهم إليه بكل طريقة،  وكان هذا هو الذبح الناصري الأول للزعيم إسماعيل الأزهري .ولم يعد أمام الأزهري إلا أن يوافق الجماهير على رغبتها في الخلاص من حكم العسكر في مصر وأن يرفع مع محمد أحمد المحجوب زعيم المعارضة السودانية في ذلك الوقت علم الاستقلال السوداني المكون من ثلاث ألوان مختلفة تماما عن ألوان العلم المصري الثلاثة التي انتشرت بعد ذلك في الجمهوريات العسكرية العربية (سوريا العراق واليمن وليبيا إضافة إلى مصر) وقد اختار السودانيين لعلمهم الاستقلالي ألوان الأخضر والأصفر والأزرق، وكان من نتيجة الاستقلال أن سقطت حكومة الأزهري الموصوف بالاتحادي وقامت حكومة عبد الله خليل. 

♦️ وبالطبع فلم تكن القيادة الناصرية لترتاح إلى نشأة تجربة ديموقراطية مجاورة له، وهكذا فإنه بعد عامين وشهور من الاستقلال السودان جاء انقلاب الفريق عبود ضد حكومة عبد الله خليل، وضد كل فرقاء الحياة المدنية، وكان هذا هو الذبح الناصري الثاني للسيد إسماعيل الأزهري.

♦️ ومع أن الفريق عبود لم يكن بقسوة عبد الناصر ولا سيطرته، فإن الأمور كانت تسير في دخول العسكريين إلى السلطة وصعوبة خروجهم منها، ومع هذا فإنهم أخرجوا بتضافر المدنيين وثورتهم في 1964 بعد ما اعتقل إسماعيل الأزهري نفسه مع عدد كبير من القيادات السياسية وأرسلوا للسجن. وهكذا عادت الديموقراطية وبدأت التجربة (أو المرحلة) الديموقراطية السودانية الثانية، ففي 1965 فاز السيد إسماعيل الأزهري في الانتخابات التي أجريت في دائرة أم درمان الغربية وانتخبه البرلمان كأول رئيس دائم لما سمي بمجلس السيادة وهو المنصب المعادل لرياسة الجمهورية، بينما تعاقب محمد أحمد محجوب والصادق المهدي على رئاسة الوزراء.

♦️ شهدت هذه الفترة انعقاد أشهر مؤتمرات القمة العربية وهو مؤتمر الخرطوم 1968 حيث نجح محمد أحمد محجوب ومعه الزعيم إسماعيل الأزهري في إتمام الصلح بين عبد الناصر والملك فيصل وإقرار السياسة العربية بعد هزيمة 1967 متمثلة فيما عُرف من الصمود والتعاون والتصافي . وبذل الأزهري مع محمد أحمد المحجوب جهودا مذهلة في تأييد عبد الناصر ونظامه ودعم موقفه السياسي.. بيد أن نكران الجميل سرعان ما تحقق فجاء انقلاب النميري في مايو 1969 لينهي التجربة الديموقراطية السودانية الثانية، وليمثل الذبح الناصري الثالث للأزهري.

 وضع انقلاب العقيد جعفر النميري (الذي سرعان ما رقّى نفسه لواء على عادة القادة الانقلابيين) الزعيم إسماعيل الأزهري رئيس الجمهورية نفسه (رغم تقدمه في السن) في سجن كوبر دون أن تتدخل مصر لاستضافته لاجئا أو لتخفف عنه هذا التعسف غير المبرر من العسكريين.

♦️ وسرعان ما توفى الزعيم إسماعيل الأزهري في أغسطس 1969 دون أن يجامله النظام الناصري بكلمة واحدة في التأبين فضلا عما فشل فيه عن عمد من إنقاذه من السجن والمهانة على يد مجموعة الرئيس جعفر النميري التي كانت في بدايتها يسارية الطابع.

مشاركة مميزة

Post